أظهرت إحصاءات رسمية ارتفاع مبيعات التجزئة للدول السبع عشرة التي تستخدم اليورو في يناير الماضي للمرة الأولى منذ يوليو الماضي. وقال مكتب الإحصاءات بالاتحاد الأوروبي يوروستات إن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 0,4٪ مقارنة بشهر ديسمبر من العام الماضي وجاءت أعلى بقليل من توقعات المحللين الذين تنبأوا بزيادة 0,3٪. وحتى الآن استند التعافي الاقتصادي من الركود في منطقة اليورو إلى انتعاش كبير في القطاع الاقتصادي في ظل الأداء الجيد للصادرات الألمانية بشكل خاص. ويقول المحللون إنه من أجل أن يصبح التعافي أكثر استقرارا فإن المحللين قالوا إنه ينبغي على المستهلكين البدء في الإنفاق أكثر على السلع والخدمات. وعقد مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي اجتماعه الدوري لمراجعة سياسته النقدية في ظل تزايد الضغوط التضخمية بمنطقة اليورو. وكانت بيانات صدرت مؤخراً كشفت عن ارتفاع الأسعار في منطقة اليورو بأعلى معدل لها منذ 28 شهرا. وكانت وكالة الإحصاء الأوروبية يوروستات أن معدل التضخم السنوي لمنطقة اليورو التي تشمل 17 دولة من دول الاتحاد الأوروبي البالغة 27 دولة بلغ خلال فبراير الماضي 2,4٪ وهو أعلى مستوى له منذ 28 شهرا. وأدت الزيادة الأخيرة للأسعار في منطقة اليورو إلى ارتفاع معدل التضخم إلى أعلى من المستوى المستهدف من جانب المركزي الأوروبي وهو 2٪ فقط. وكانت بيانات أخرى أشارت إلى ارتفاع أسعار المنتجين الصناعيين في منطقة اليورو بنسبة 1,5٪ خلال يناير الماضي مقارنة بالشهر السابق في حين ارتفع بنسبة 6,1٪ مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي وهو ما يزيد الضغوط التضخمية على البنك المركزي الأوروبي. ورغم ذلك لا يتوقع أغلب المحللين زيادة في سعر الفائدة الأوروبي قبل الربع الأخير من العام الحالي، على أقرب تقدير في ضوء معاناة بعض دول منطقة اليورو من صعوبات مالية نتيجة تراكم الدين العام. كما جاء الارتفاع في أعقاب صدور سلسلة بيانات اقتصادية أشارت إلى تحسن وتيرة النمو الاقتصادي في دول منطقة العملة الأوروبية الموحدة التي تضم 17 دولة من دول الاتحاد الأوروبي. وانخفض متوسط معدل البطالة في منطقة اليورو إلى 9,9٪ في يناير الماضي مقابل 10٪ في ديسمبر الماضي بحسب البيانات التي أصدرتها وكالة الإحصاء الأوروبية. وقال دانيلي أنتونوشي المحلل الاقتصادي في بنك مورجان ستانلي الاستثماري: رغم الحديث القوي نعتقد أن المخاوف بشأن زيادة مبكرة لسعر الفائدة مبالغ فيها. وفي نفس الوقت فإن الكثير من المحللين يعتقدون أنه مع تزايد قوة الدفع الاقتصادية مع ارتفاع أسعار الطاقة والأغذية في منطقة اليورو فإن البنك المركزي يمكن أن يلجأ إلى تشديد سياسته النقدية بنهاية العام الحالي.