حذرت شركات لصناعة السيارات من أن ارتفاع أسعار النفط يهدد تعافي القطاع من خلال إضعاف مبيعات الشاحنات الخفيفة والسيارات الرياضية كثيفة استهلاك الوقود رغم أنه سيعزز الطلب على السيارات الكهربائية والهجين. وقال دانيال اكيرسون الرئيس التنفيذي لجنرال موتور: الزيادة الحادة والمفاجئة في أسعار النفط يمكن أن تهز ثقة المستهلكين العالميين في تعافي الاقتصاد في المدى القريب. وقال كولين دودج نائب الرئيس التنفيذي لنيسان موتور في تصريحات للصحافيين خلال معرض جنيف للسيارات ان ارتفاع أسعار الخام سيضر مبيعات السيارات كثيفة استهلاك الوقود. واتفق معه تاكيشي اوشيمادا نائب الرئيس التنفيذي لتويوتا قائلاً: المستهلكون في الولايات المتحدة هم الأكثر حساسية تجاه أسعار النفط. عندما ترتفع تزيد مبيعات السيارات الهجين في حين تتراجع مبيعات السيارات الرياضية والشاحنات الخفيفة. وحذر لويس بوث المدير المالي لفورد موتور من أن التأثير يمكن أن يمتد الى أوروبا أيضاً. وقال إنه إذا ظلت الأسعار مرتفعة لفترة طويلة فقد تؤثر على التعافي الاقتصادر لأوروبا. وأضاف: لم نلحظ أي تأثير حتى الآن.. لكننا نستعد لذلك.

بارقة أمل

لكن في الجانب الآخر تشهد مبيعات السيارات في الولايات المتحدة إقبالاً ملحوظاً في الوقت الحالي، حيث باعت كبرى شركات السيارات في أميركا عبر قروض البنوك عدداً أكبر من السيارات في شهر فبراير الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي مستمرة بذلك في الانتعاش من الأزمة المالية والاقتصادية التي طالت العالم عامي ‬2008 و‬2009. وذكرت شركتا جنرال موتورز جي ام وفورد اللتان تتصدران صناعة السيارات في الولايات المتحدة أن الأفراد كانوا على رأس زبائنهما. وكانت شركة جنرال موتورز، كبرى شركات أميركا وثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم الرابح الأول في هذا الانتعاش، حيث استطاعت زيادة مبيعاتها بنسبة ‬46٪ إلى ‬207 آلاف سيارة. وكانت سيارة سيلفرادو ذات كابينة الركاب وصندوق نقل صغير، الأكثر مبيعاً بين السيارات الأميركية. كما ارتفعت مبيعات شركة فورد بنسبة ‬14٪ لتصل إلى ‬156 ألف سيارة وكذلك شركة كرايسلر التي زادت مبيعاتها بواقع ‬95 ألف سيارة. ونجحت شركة تويوتا كبرى شركات السيارات في العالم في استعادة ثقة عملائها في أميركا بعد أن أقرت الهيئة الأميركية لأمن المواصلات ان اتش تي اس ايه قبل أسبوعين بأن سلسلة الحوادث التي وقعت بسيارات تويوتا عامي ‬2009 و‬2010 كانت بسبب أخطاء قيادة وأن القليل منها فقط كان بسبب مشكلات فنية في سيارات تويوتا. وارتفعت مبيعات تويوتا بنسبة ‬42٪ إلى ‬141800 سيارة. أما شركة مرسيدس بينز فباعت في فبراير المنصرم ‬15500 سيارة أي بزيادة ‬4٪ عن نفس الشهر من العام الماضي.