بددت الأسهم العالمية مكاسب سابقة سجلتها وتراجعت بشكل جماعي أمس بفعل ارتفاع أسعار النفط في خضم استمرار الاضطرابات في ليبيا والاحتجاجات المناوئة للحكومة في دول أخرى بمنطقة الشرق الأوسط. وتراجعت البورصات في ظل قيام المستثمرين بعمليات بيع لجني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة. وهبطت المؤشرات الرئيسية في بورصة طوكيو في أعقاب تراجع الأسهم الأميركية الليلة قبل الماضية.

وخسر مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من ‬225 سهما ‬261,65 نقطة أو ما يوازي ‬2,43٪ ليغلق على ‬10492,38 نقطة فيما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار ‬20,83 نقطة أو بنسبة ‬2٪ لينهي التعاملات على ‬942,87 نقطة.

وواصل مؤشرا نيكاي وتوبكس خسائرهما في جلسة ما بعد الظهر مع انخفاض الأسهم في أسواق آسيا. وتراجع مؤشر بورصة شنغهاي الصيني المجمع بنسبة ‬0,52٪ وانخفض مؤشر هانغ سينغ لبورصة هونغ كونغ بنسبة ‬1,76٪. في أوروبا تراجعت الأسهم حيث هبط مؤشر يوروفرست ‬300 لاسهم كبرى الشركات الأوروبية ‬0,8 بالمئة إلى ‬1152,26 نقطة.

ومن بين أبرز الأسهم الخاسرة جاء سهم شركة إعادة التأمين السويسرية سويس ري الذي خسر أربعة في المئة بعدما قالت الشركة ان المطالبات الناشئة عن الزلزال الذي وقع في نيوزيلندا مؤخرا ستكلفها نحو ‬800 مليون فرنك سويسري. وفي أنحاء أوروبا تراجع كل من مؤشر فايننشال تايمز ‬100 البريطاني ومؤشر داكس الألماني ‬0,8 بالمئة بينما انخفض مؤشر كاك ‬40 الفرنسي ‬0,7 بالمئة. وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية قد اغلقت على انخفاض حاد أول من أمس الثلاثاء في بورصة وول ستريت.

وتراجع مؤشر داو جونز القياسي ‬168,32 نقطة أو ‬1,38٪ ليغلق عند ‬12058,02 نقطة. كما هبط مؤشر ستاندرد آند بورز ‬500 الأوسع نطاقا بمقدار ‬20,89 نقطة أو ‬1,57 ٪ ليصل إلى ‬1306,33 نقطة. وفقد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا ‬44,86 نقطة أو ‬1,61٪ ليغلق عند ‬2737,41 نقطة.

مخاطرالمحافظ المالية تفوق المعدل الاستراتيجي

 أشارت دراسة أجرتها باركليز ويلث إلى أن مخاطر المحافظ المالية أصبحت تشكل هاجساً رئيسياً لدى الشركات. وأوصت الدراسة المستثمرين بالاستمرار في استهداف نسبة مخاطر تفوق المعدلات الإستراتيجية. وقالت الدراسة: نشدد على موقفنا بأن يُبقي المستثمرون على مواقعهم الاستثمارية والمحافظة عليها وتنويعها خارج فئة النقد مع أن فرص ارتفاع معدلات الفائدة قد ارتفعت.

وقدمت الدراسة مجموعة من التوصيات الاستثمارية والتي تستند إلى عدد من الأبحاث الكمية والنوعية للمستثمرين حول العالم. كما قدمت رؤية متواصلة تغطي النمو الاقتصادي العالمي وتشجع المستثمرين على مواصلة تنويع الاستثمار خارج النقد والحفاظ على أسهم الدول المتقدمة بنسبة تفوق العادة والاستفادة من الانخفاضات في بعض الأسواق لتحويل المحافظ المالية إلى هذا الاتجاه هذا بالإضافة إلى تفضيل أسهم الدول الناشئة والائتمان ذات المردود العالي والمحافظة على نسبة استثمار أكبر بقليل في السندات الحكومية ذات الجودة العالية لتخدم كأداة تأمين على المحفظة المالية.

 

الأخبار الاقتصادية

وقال آرون غورويتز الرئيس التنفيذي للاستثمار في باركليز ويلث: تشهد الأخبار الاقتصادية العالمية تقدما مستمرا وقد أصبح المستثمرون أكثر ارتياحا للمخاطر وينعكس هذا في معدلات التقلبات المنخفضة التي تشهدها الأسواق بالإضافة إلى ضعف الدولار. وفي ذات الإطار أوضح كيفين غاردنر رئيس استراتيجيات الاستثمار العالمية: في الوقت الذي نشهد فيه ارتفاعا في أسواق الأسهم في مختلف أنحاء العالم. تجدر الإشارة إلى تطورين مهمين حصلا مؤخرا يفرضان متابعة المخاطر المحتملة بشكل مكثف. الأول يتمثل في الاضطرابات السياسية في منطقة الشرق الأوسط وهو ما يُذكر المستثمرين بأن المخاطر الجيوسياسية تشكل جزءا لا يتجزأ من الاستثمار والثاني هو أداء أسواق السندات المتقلب في ظل التضخم المالي المرتفع الذي تشهده كل من المملكة المتحدة وأوروبا. وأضاف: نرى أن كلتي هذه التطورات تجسد مخاطر محتملة في الأفق ولكنها لا تغير تخصيص الأصول التكتيكي لدينا لهذا الشهر.

 

أسواق الأسهم

ومن بين ابرز التوصيات التي خرجت بها الدراسة التمسك بنسبة أكبر من المعتاد في أسهم الأسواق المتطورة. وقالت: نفضل أسهم الولايات المتحدة وأوروبا على أسهم المملكة المتحدة واليابان، فالتقييمات بسيطة في معظم المناطق ولكننا نعتقد بأن آراء المستثمرين بالنسبة إلى تعافي المؤسسات في هذه الدول ستشهد أكبر الارتفاعات.

كما فضلت الدراسة أسهم الأسواق الناشئة وأشارت إلى أنه وفي حالات الاستثمار طويل الأجل لا تزال أسهم الدول الناشئة مثيرة للاهتمام حيث لا تزال آسيا وخصوصاً الصين وتايوان وجنوب كوريا هي المنطقة الناشئة المفضلة وذلك نظرا لتوجهات النمو السريع وتنوع الأسواق والحوكمة الأفضل للمؤسسات والسياسات.

وأشارت الدراسة إلى ضرورة تخصيص جزء من الاستثمار للسندات ذات المردود العالي وسندات الأسواق الناشئة حيث توفر فئة الأصول هذه نسبة مردود تصل إلى ‬7٪ هذا بالإضافة إلى فرصة الحصول على بعض التعرض إلى التعافي المستمر في الجدارة الائتمانية للمؤسسات. أما سندات الحكومات المتطورة فيجب النظر إليها من منظور تخصيص نسبة مرتفعة قليلا للسندات الحكومية ذات الجودة العالية على أنها تأمين على المحفظة المالية. دبي - البيان

 

‬1,6 تريليون دولار سندات صينية

بلغ إجمالي نصيب الصين من سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل ‬1,16 تريليون دولار بنهاية شهر ديسمبر ‬2010 وفقاً لما أكده تقرير المراجعة السنوي الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية. ويشير الرقم إلى زيادة قدرها ‬30 في المائة على الرقم الذي قدرته الحكومة في ‬15 فبراير. وعدلت وزارة الخزانة الرقم في تقريرها الشهري على أساس معلومات أكثر دقة حصلت عليها من دراسة سنوية .ويعكس الاستحواذ الأجنبي على السندات الأميركية طويلة الأجل الطلب على أذون الخزانة الأميركية وغيرها من الأصول التي تشمل بورصة الأوراق المالية ووكالة الدين الحكومي كأساس لتمويل العجز الضخم في ميزان المدفوعات الأميركي مع بقية دول العالم .

وأظهر التقرير أن الصين اكبر مستحوذ على أذون الخزانة الأميركية خفضت ما لديها من سندات بواقع ‬4 مليارات دولار في ديسمبر من ‬1164 تريليون دولار في نوفمبر .وقال التقرير الشهري الصادر قبل أسبوعين إن الصين خفضت سنداتها من ‬895,6 مليار دولار في نوفمبر إلى ‬891,6 مليار دولار في ديسمبر.