بدأت الصين عملية مفاوضات حول أسعار خام الحديد لعام ‬2011 بين المصدرين والمستوردين الرئيسيين في السوق الدولي بعد قفزة غير مسبوقة لأسعار خام الحديد في عام ‬2010. وكانت المفاوضات في عام ‬2010 بين الصين والشركات الثلاث الكبرى في العالم لتصدير خام الحديد وصلت إلى طريق مسدود في البداية وانتهت أخيرا باعتراف الصين اعترافا ضمنيا بطلب هذه الشركات لاتخاذ نمط تحديد الأسعار كل ‬3 أشهر.

ويعتقد المحللون أن الصين ستواجه ظروفا صعبة في المفاوضات لهذا العام. وظلت أسعار خام الحديد ترتفع من ‬90 دولارا أمريكيا لكل طن في أوائل العام الماضي إلى ‬140 دولارا لكل طن في نهاية العام ذاته. وعلى هذه الخلفية بلغ إجمالي أرباح صناعة الصلب والحديد في الصين ‬85 مليار يوان.

 وأشارت الإحصاءات الصادرة من وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات في الصين إلى أن أسعار خام الحديد المستورد إلى الصين بلغت ‬128 دولارا بالمتوسط في عام ‬2010 بزيادة ‬60,6 بالمائة على أساس سنوي لذلك قد دفعت صناعة الصلب والحديد الصينية نحو ‬30 مليار دولار إضافية بسبب هذه الزيادة.

وتوقع لو تيه جون نائب رئيس إدارة المواد الخام وزارة الصناعة الصينية مؤخرا أن تكون نسبة الربح لعام ‬2010 في حدود ‬3,5 بالمائة فقط في هذه الصناعة مقارنة مع ‬6 بالمائة من متوسط نسبة الربح بين كافة الصناعات في البلاد .

ومن ناحية أخرى ارتفع صافي الأرباح لشركة بي اتش بي بيليتون الاسترالية بواقع ‬116,5 بالمائة في السنة المالية ‬2009-‬2010 لتصل إلى ‬12,72 مليار دولار كما وصلت أرباح شركة فالي دي ريو دوسي البرازيلية إلى ‬7,8 مليارات دولار في الربع الثالث من العام الماضي بزيادة ‬69,2 بالمائة عما كان في الربع الثاني.

وتعتبر الصين حاليا أكبر منتج ومستهلك للحديد والصلب في العالم فضلا عن كونها أكبر مستورد لخام الحديد. غير أنها لم تحصل على أي حق فعلي في تحديد أسعار الموارد منذ أن دخلت المفاوضات الدولية حول أسعار خام الحديد في عام ‬2003، فقد سيطرت على هذه المفاوضات الشركات الثلاث الكبرى وهي بي اتش بي بيليتون وفالي دي ريو دوسي وريو تينتو الاسترالية والتي تستحوذ على ‬65 بالمائة من صادرات خام الحديد في العالم .وقد شهد عام ‬0102 انهيارا لآلية تحديد أسعار خام الحديد ، فقد دامت صفقات خام الحديد في السوق الدولي لمدة ‬40 سنة.

الا انه بدلا من ذلك بدأ مؤخرا تنفيذ نمط جديد لتحديد أسعار خام الحديد على اساس مؤشر بلاتس كل ثلاثة أشهر. وقالت تشانغ لين المحللة بمركز ابحاث الحديد والصلب الصيني إن الصين تحت هذه الآلية الجديدة ستفقد فرصا اكثر للمساومة لأنها لا تستطيع التدخل في أي حلقة من سلسلة جمع هذا المؤشر.