فاجأت البورصة المصرية السوق بقرار تأجيل استئناف التداول الى يوم الاحد المقبل بدلا من أمس الثلاثاء حيث وكان من المقرر استئناف التداول في السوق بعد شهر من التوقف عقب تفجر الاحتجاجات الشعبية التي انتهت بتنحي الرئيس حسني مبارك. وقالت البورصة ان القرار جاء بعد التشاور بين ادارة البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية وشركة مصر المقاصة. وذلك لحين استفادة المتعاملين داخل السوق من الدعم المقدم من الحكومة ولتمكين أصحاب الاكواد الموقوفة من تحديث بياناتهم.

 

جدلية التوقف

وكانت البورصة قد أوقفت الاسبوع الماضي العمل بكثير من الاكواد وهي الارقام التي يتداول بها المستثمرون في البورصة لحين تحديث البيانات وذلك في ضوء احالة عدد من كبار رجال الاعمال والمسؤولين السابقين للمحاكمة الجنائية بتهم الفساد والتربح. وقال مسؤول بالبورصة طلب عدم الكشف عن اسمه ان قرار تأجيل التداول: جاء بعد التشاور بين ادارة البورصة ورئيس مجلس الوزراء. وقال محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لادارة صناديق الاستثمار ان القرار جاء بهدف امتصاص ضغوط المستثمرين التي كانت تطالب بعدم فتح التداول خلال الفترة الحالية والانتظار لحين استقرار الاوضاع في الاسواق العربية التي تشهد تقلبات حادة مؤخرا. ونوه عادل بضرورة الإسراع بإعداد البورصة للتداولات خلال الفترة المقبلة خاصة وان استمرار تأجيل التداولات سيضعف الثقة الاستثمارية في سوق المال المصري وقد يزيد من حدة مخاطرة التقلبات المتوقعة في الايام الاولي للتداول لكن رئيس البورصة خالد سري صيام قال في مقابلة مع التليفزيون المصري ان التأجيل جاء لاعطاء فرصة للمتعاملين من الاستفادة من الدعم الحكومي المقدم في شكل قرض بقيمة ‬250 مليون جنيه. ولتمكين أصحاب الاكواد الموقوفة من تحديث بياناتهم والبالغ عددهم ‬260 ألف عميل للتأكد من تطابق بياناتهم مع بطاقة الرقم القومي. وقال صيام في مؤتمر صحافي عقد بالقاهرة ردا على سؤال عن عدد المتعاملين في سوق الاوراق المالية: عدد المكودين في السوق نحو مليوني عميل منهم نحو ‬120 ألف كود فقط نشط أي يقوم بعمليات بيع وشراء في ‬2010. وحرص على التأكيد على ان النائب العام أكد عدم حدوث أي تلاعب في تداولات الاسبوع الاخير من يناير وبالتالي فلن يتم الغاء أي تعاملات وان التداولات ستكون بالسوق وهو ما قوبل باعتراضات من بعض المستثمرين الذين حضروا المؤتمر الصحافي ورفضوا مغادرته.

 

مخاوف المستثمرين

ونظم عشرات من المستثمرين احتجاجات أمام المقر الرئيسي للبورصة هذا الشهر مطالبين بالغاء العمليات المنفذة خلال اليومين اللذين أعقبا اندلاع الثورة في ‬25 يناير معللين طلباتهم بشكوك حول قيام بعض كبار المسؤولين السابقين بالحكومة بعمليات بيع من خلال صناديق الاوفشور. لكن محمد عبد السلام رئيس شركة مصر للمقاصة هون من حجم مبيعات الصناديق الخارجية الاوفشور في البورصة المصرية. وأكد ان أكبر مبيعات لصندوق أوفشور في اخر أسبوع قبل الاغلاق كانت بستة ملايين جنيه. وأخذت هيئة الرقابة المالية بمصر الشهر الماضي عدة قرارات تمهيدا لاستئناف التداول شملت تقليص ساعات التداول بالبورصة الى ثلاث ساعات وتعليق العمل بنظام شزائد‬0لاليات البيع والشراء ووقف العمل بالجلسة الاستكشافية ووقف العمل بالحدود السعرية على الاسهم المقيدة بالبورصة المعمول بها حاليا لتكون ايقاف السهم نصف ساعة عند انخفاضه أو ارتفاعه خمسة بالمئة وتجميد السهم عند هبوطه عشرة بالمئة. كما استحدثت الهيئة حدا سعريا جديدا على مؤشر اي. جي.اكس ‬100 ليتم وقف العمل بالبورصة نصف ساعة اذا انخفض خمسة بالمئة والوقت الذي يحدده رئيس البورصة عند هبوطه عشرة بالمئة.