قدر مصدر دبلوماسي مصر حجم الاستثمارات الإماراتية في مصر بنحو ‬4,3 مليارات دولار تتوزع بين أنشطة اقتصادية مختلفة، حيث تمثل الإمارات ثاني أكبر دولة عربية مستثمرة في مصر. وقال تامر منصور سفير مصر لدى الإمارات إن الفترة المقبلة ستشهد زيادة كبيرة في التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، كاشفا عن أنه يجري حاليا دراسة إنشاء شركة استثمارية قابضة.يشارك فيها مستثمرون من الجانبين للعمل علي اقامة مشروعات مشتركة. وأشار إلى أن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين ستعقد أول اجتماع لها بالقاهرة قريبا لوضع حلول حاسمة لإزالة اية مشاكل أو عقبات تواجه التعاون الاستثماري بين البلدين. وأوضح أن الإجراءات والخطوات التي سيتم اتخاذها قريبا ستسهم في زيادة هذه الاستثمارات بما يتوافق مع قوة العلاقات بين البلدين.

من جهة أخرى توقعت شركة برايم للبحوث أن تقوم الحكومة المصرية برفع الإنفاق العام على الدعم والمرتبات لتهدئة الحشود الغاضبة ولكن سيتم خفض مستوى الإنفاق على البنية التحتية خلال الفترة المقبلة، وسيدعم نمط الإنفاق الحكومي الإنفاق الاستهلاكي والذي من المتوقع أن ينمو بنسبة ‬3٪ خلال عامي ‬2011 و‬2012 ليعادل النمو السكاني.

وقالت برايم في تقرير حول رؤيتها للاقتصاد المصري انه :من المتوقع أن تساهم الإصلاحات التي ستقوم بها الدولة في إعادة توزيع على نحو أفضل مما سيؤثر إيجابيا على مستوى المعيشة وفي ظل كبر حجم السكان في مصر والسيولة المرتفعة لدى البنوك المصرية ستكون هذه النقاط عوامل جذب للمستثمرين، وفي الوقت الراهن سينخفض معدل الاستثمار ويرتفع سلوك الحذر في الاستهلاك، من جهة أخرى من المتوقع ارتفاع الإنفاق الحكومية مما سيعطي دفعة قوية للاقتصاد. كما توقعت ارتفاع مستوى تجنب المخاطر لدى المستثمرين المصريين والأجانب على نحو كبير خلال العام المالي ‬2011 مما سيؤدي إلى تراجع الاستثمارات بنسبة ‬12٪ لكننا نتوقع ارتفاع الاستثمارات بنسبة ‬4٪ خلال العام المالي ‬2012 بافتراض الاستقرار السياسي، وسيكون التصدير قوة دفع إيجابية خلال العامين الماليين ‬2011 و‬2012 بفضل انتعاش الطلب العالمي وإن كنا نتوقع أن الاضطرابات الاجتماعية ستؤدي إلى تحجيم الصادرات. بينما سينخفض النمو في الواردات بسبب تراجع الطلب على السلع المعمرة والاستثمارية، وبناء على ما سبق نتوقع أن ينمو الاقتصاد المصري خلال عام ‬2011 بنسبة ‬1,3٪ وبنسبة ‬2,6٪ عام ‬2012. وتتوقع ايضا أن يتفاقم عجز الميزانية الضخم ليصل إلى ‬9,5٪ من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامي ‬2011 و‬2012 وقالت تمثل رواتب موظفي الحكومة ومدفوعات الفائدة والإعانات ‬80٪ من الإنفاق الحكومي. ومن المتوقع أن ترتفع هذه البنود الثلاثة مجتمعة- بنسبة ‬19٪ خلال العام المالي ‬2012 و‬14٪ في العام المالي ‬2012 وسوف تعكس أنماط الإنفاق من قبل الحكومة نقاط الضعف الكامنة في الاقتصاد المصري وهى انخفاض الإنفاق على البنية الأساسية، وبالتالي تقليل تطلعات النمو الاقتصادي.و ارتفاع الدين الحكومي وبفائدة مرتفعة.و الاعتماد غير الصحي على برامج الرعاية الاجتماعية.

من ناحية أخرى، توقعت برايم نمو إيرادات الحكومة بنسبة أقل تبلغ ‬9٪ هلال هذين العامين لتراجع الدخل من الضرائب من جراء تباطؤ النشاط الاقتصادي والاضطرابات الاجتماعية.