وعد رئيس البورصة المصرية الدكتور خالد سري صيام بإيقاف عمل البورصة مجددا في حال حدوث انهيار للأسهم والمؤشرات الرئيسية للسوق بعد استئناف نشاطها. وذلك في ظل اعتراض الكثير من صغار المستثمرين على فتح البورصة، ومطابتهم بإرجاء ذلك حتى استقرار الأوضاع تماما داخل البنوك، وعودة عجلة الإنتاج داخل الشركات المدرجة إلى طبيعتها.
وقال سري صيام فى تصريحات له أمس إن قرار استئناف عمل البورصة والذي تقرر له اليوم (الثلاثاء) جاء بعد مشاورات مع رئيس الوزراء الدكتور أحمد شفيق وهيئة الرقابة المالية، مؤكدا حرص كافة الجهات على أموال المستثمرين.
وأضاف إنه فى حال هبوط مؤشر البورصة العام «إيجي إكس 100» بنسبة 5 في المئة فإنه سيتم إيقاف التعاملات بالبورصة نصف ساعة، وفي حال هبوطه بنسبة 10 في المئة سيتم تعليق التعاملات نهائيا حتى وقت إغلاق الجلسة، ونفس الحال بالنسبة لمؤشر«إيجي إكس 30» الرئيسي فإنه سيتم وقف التعامل بالسوق ككل في حال هبوطه بنسبة 3 في المئة وحتى إغلاق الجلسة في حال هبوطه بنسبة 6 في المئة.
وأشار إلى انه لا يمكن استمرار وقف عمل البورصة خاصة بعد اتخاذ العديد من الاجراءات من قبل إدارتي البورصة وهيئة الرقابة وكافة الجهات المعنية لضمان سلامة التعاملات. ونوه إلى أن رئيس الوزراء أحمد شفيق تعهد باتخاذ كافة سبل الدعم السياسي للبورصة عند معاودة تشغيلها، مشيرا إلى أنه تم خلال اللقاء استعراض كافة السلبيات والايجابيات المتعلقة بقرار استئناف عمل البورصة وتم الوصول إلى اتفاق بشأن استئناف التداول.
استئناف العمل
من جانبه.. صرح المقدم أركان حرب بالقوات المسلحة المصرية حسام شحات أنه سيرفع مطالب المستثمرين المحتجين أمام مقر البورصة المصرية إلى المجلس الاعلى للقوات المسلحة لدراستها والبت فيها.
وقال شحات إنه سيتم عمل مذكرة تضم كافة المطالب التي رفعها المحتجون على قرار رئيس الوزراء باستئناف عمل البورصة اعتبارا من اليوم الثلاثاء. وتعهد بأن المجلس الاعلى للقوات المسلحة سيدرس تلك المطالب واتخاذ القرار المناسب بشأنها، بما يخدم مصالح المستثمرين والاقتصاد الوطني في ذات الوقت.
وكان مئات من المستثمرين بالبورصة المصرية قد تظاهروا أمس وأول من أمس أمام المقرالرئيسي للبورصة بعد صدور قرار مجلس الوزراء باستئناف عملها اليوم الثلاثاء، مطالبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة بوقف تنفيذ قرار استئناف عمل البورصة لحماية ما تبقى من أموال المستثمرين.
وستفتح البورصة المصرية بعد إغلاق دام نحو من الشهر منذ 30 يناير الماضي، وستستمر جلسة التداول لمدة 3 ساعات فقط بدلا من 4 ساعات، فيما اتخذت إدارتا البورصة والرقابة المالية المصرية عددا من الاجراءات لضمان استقرار السوق منها إلغاء الجلسة الاستكشافية والغاء الشراء الهامشي واليات الشراء والبيع في ذات الجلسة.
وخسرت البورصة المصرية اكثر من 70 مليار جنيه فى جلستي 27 و28 يناير الماضي فيما خسر مؤشرها الرئيسي نحو 17 في المئة ومؤشرها العام نحو 23 في المئة.
مشاكل كبيرة
وأكد محسن عادل، العضو المنتدب لشركة بايونيرز لصناديق الاستثمار، أن القطاع المصرفي خصوصاً البنوك المدرجة في البورصة ستواجه مشاكل بصورة أكثر صعوبة عن باقي القطاعات الأخرى.
وأضاف عادل أن القطاع المصرفي بالبورصة المصرية الذي يضم أكبر وحدات القطاع الخاص المصرفية وعلى رأسها التجاري الدولي وسوسيتيه جنرال وكريدي اجريكول، يواجه تحديات هيكلية خلال الفترة الحالية، بدءا من الإعداد للتوافق مع مقررات لجنة بازل 3 خلال العام القادم، الضغوط على السيولة المصرفية نتيجة عمليات التحويلات أو نتيجة التحوط الزائد من جانب المتعاملين لزيادة السيولة النقدية المحتفظ بها لديهم، مواجهة تقلبات أسعار العملات الأجنبية خلال الفترة القادمة بما لا يؤثر على مستويات أسعار صرف الجنيه المصري.
وتوقع عادل أن تؤدي هذه التحديات إلى بعض الإجراءات الاستثنائية خلال الفترة الحالية مثل زيادة المخصصات والاتجاه لتقليل التوزيعات النقدية، كما في البنك التجاري الدولي والاتجاه إلى توزيع أسهم مجانية، كما في بنك التمويل المصري السعودي، وبالتأكيد سيكون هناك اتجاه للبحث عن مصادر تمويلية طويلة الأجل مثل طرح اكتتاب لزيادة رأس المال عند استقرار الأوضاع أو طرح سندات، كما يدرس البنك التجاري الدولي حاليا.
«القابضة المصرية الكويتية» ترجئ ضخ استثمارات لحين استقرار الأوضاع
كشف معتز الألفي العضو المنتدب لشركة القابضة المصرية - الكويتية عن تأجيل ضخ استثمارات جديدة بالأسواق العربية التي تشهد اضطرابات خلال الفترة الراهنة ومن بينها السوق المصرية لحين استقرار الأوضاع السياسية والخطوط العريضة للاستراتيجية الاقتصادية التي سيتم وضعها.
وأضاف خلال اجتماع الجمعية العمومية للشركة التى عقدت أول امس أن الاستراتيجية المستقبلية للشركة تتضمن ضخ استثمارات في عدة قطاعات يتصدرها البتروكيماويات والبترول والأسمدة بمختلف أنواعها والبويات، وتقوم بدراسة عدة مشروعات في مجال البتروكيماويات والأسمدة الفوسفاتية والمواد المساعدة لها والأسمنت ببعض الدول العربية والأفريقية مثل سوريا والكويت والعراق والكاميرون وغانا، بالإضافة إلى السودان وجيبوتي.
توزيعات
واقترح الألفي خلال الجمعية العمومية لشركة «القابضة المصرية- الكويتية» توزيع كوبون بقيمة 7,5 سنتات لكل سهم بما يعادل 30٪ من القيمة الاسمية للسهم والبالغة 125 سنتاً، مقارنة بتوزيعات العام الماضي التي اقتصرت على 5 سنتات للسهم بالإضافة إلى توزيع سهم مجاني لكل عشرة أسهم، مرجعا هذه الزيادة إلى عدم استقرار الأوضاع السياسية في العديد من الدول العربية وصعوبة ضخ استثمارات حاليا، مما دفع الشركة إلى رفع قيمة التوزيعات النقدية.
وأكد العضو المنتدب لشركة القابضة المصرية الكويتية أنه مع بداية عودة الاستقرار تدريجيا إلى مصر ستظهر فرص استثمارية واعدة أمام الشركة في المجالات الاستثمارية المختلفة بسبب انخفاض تقييم الشركات أثر ثورة 25 يناير، مما يشجع على إجراء عمليات استحواذ، خاصة في ظل وجود سيولة جيدة بالشركة حيث يصل حجم الأرباح المرحلة خلال عام 2010 إلى نحو 319.4 مليون دولار.
مطالبة ورفض
وطالب عدد من المساهمين الأفراد بزيادة قيمة الكوبون النقدي تعويضا عن الخسائر التي أصابت حملة الأسهم في أعقاب هبوط السهم بصورة عنيفة خلال تعاملات شهر يناير الماضي من 171 سنتا إلى 1269 سنتا، في ظل الاضطرابات التي شهدتها تونس ومصر، في تداولات الأسبوع الأخير من الشهر الماضي.
ورفض الألفي الاستجابة لمطالب رفع قيمة التوزيعات النقدية مبررا ذلك بغياب الرؤية حول الاستثمارات خلال الفترة المقبلة حيث ترتبط باستقرار الأوضاع السياسية في دول المنطقة، والتي من الممكن أن تؤدي بدورها إلى انخفاض أرباح الشركة مما يتطلب الالتزام ببعض التحفظ في التوزيعات النقدية حتى تتمكن الشركة من مواصلة توزيع الأرباح خلال العام المقبل.
وتساءل بعض المساهمين عن مدى استعداد الشركة لشراء أسهم خزينة لدعم السعر السوقي للسهم، خاصة في ظل تسهيل الهيئة العامة للرقابة المالية إجراءات شراء أسهم الخزينة حيث تم اختصار إجراءات المصادقة على طلبات الشركات لشراء هذه الأسهم بحيث يتم البت فيها في نفس يوم تقديمها من الإدارة التنفيذية للشركة.
إلا أن العضو المنتدب للشركة القابضة المصرية- الكويتية استبعد الاتجاه نحو شراء أسهم خزينة بسبب إلزام هيئة الرقابة المالية للشركات بالإعلان عن كمية الأسهم المطلوب شراؤها والمستويات السعرية التي سيتم الشراء عندها، علاوة على تحديد فترة محددة لشراء هذه الأسهم، مما يصعب على الشركة إتمام عملية الشراء بسبب تجاوز السعر السوقي للسهم أسعار الشراء المحددة مسبقا، في حين أن البورصات العالمية تكتفي بإلزام الشركات بالإعلان عن كمية الأسهم المطلوبة فقط.
وحققت الشركة القابضة - المصرية الكويتية خلال عام 2010 صافي أرباح بنحو 145 مليون دولار أميركي مقابل 131 مليون دولار خلال عام 2009 بمعدل نمو 11٪، فيما سجلت القوائم غير المجمعة صافي أرباح قدره 91 مليون دولار مقابل 64 مليون دولار بنمو قدره 42٪ خلال الفترة المقارنة.
