تتسلم مصر اليوم الثلاثاء أول شحنة مجانية من غاز «البوتاجاز» القادمة من المملكة عبر ميناء ينبع بالبحر الأحمر إلى ميناء السويس، في إطار مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لسد احتياجات السوق المصري في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة العربية.
وكان الديوان الملكي السعودي أصدر مرسوما بمنح مصر نحو 84 ألف طن من غاز «البوتاجاز» بقيمة 93 مليون دولار مجانا من إجمالي مليون طن يتم استيرادها من المملكة العربية السعودية سنويا عبر الشركة العربية البحرية لنقل البترول.
مفاوضات
على صعيد ذي صلة دخلت الهيئة العامة للبترول في مفاوضات مكثفة مع الحكومة الكويتية لاستيراد شحنات إضافية من «الغاز المسال» أو غاز البوتاجاز خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري.
ومن جهتها تعمل الشركة العربية البحرية لنقل البترول، التي تمد السوق المحلية بنحو 70 من احتياجاتها من غاز «البوتاجاز» على إقناع باقي الدول الموردة بالالتزام بالكميات المطلوبة مع إعطاء مزيد من التسهيلات عن طريق مد المهلة المقررة للسداد من 30 الى 60 يوما عقب تسلم الكميات المستوردة، نظرا للظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
خطة طوارئ
وقال مصدر مسؤول بالشركة إن الشركة اعتمدت بالتعاون مع الهيئة العامة للبترول خطة طوارئ طوال الـ18 يوما مدة مظاهرات ميدان التحرير لضمان استمرارية توافر إمدادات السوق المحلية من غاز «البروبين» المستخدم في أنابيب البوتاجاز دون انقطاع لتجنب حدوث عجز بالأسواق خلال تلك الفترة الحرجة.
وأضاف أنه نظرا لارتفاع الطلب المحلي على البوتاجاز البالغ 4 ملايين طن سنويا مقابل ضعف الطاقات التخزينية لمستودعات ميناءي السويس والإسكندرية بما لا يتعدى الـ30ألف طن، فإن الشركة استعانت بناقلتين لخام البترول تصل سعة كل منهما إلى 45 ألف طن لتقفا كخزانات عائمة على بعد 21 ميلاً بحرياً من الميناءين ليرتفع العدد إلى 3 ناقلات أمام كل ميناء خلال موسم الشتاء، مشيرا إلى أن تكاليف بقاء الناقلة الواحدة في المياه تصل إلى 53 ألف دولار يومياً، وهو ما يشكل عبئاً إضافياً على الدعم.
حجم الاستيراد
وأوضح المصدر أن الحكومة المصرية تستورد من خلال الشركة نحو مليون و640 ألف طن من غاز «البروبين» من 2 مليون طن إجمالي ما تستورده الحكومة، مشيراً إلى أن الكميات موزعة بين مليون طن يتم استيرادها من السعودية عبر ميناء السويس، ونحو 500 ألف طن من الجزائر عبر ميناء الإسكندرية، فيما تأتي باقي الكمية من قطر والكويت.