حوم الدولار بالقرب من أدنى مستوى في ثلاثة أشهر أمس متأثرا بتوقعات بأن مخاطر ارتفاع أسعار النفط على النمو ستبقي السياسة النقدية الاميركية ميسرة على العكس من التوقعات لسياسة أكثر تشددا من بنوك مركزية رئيسية أخرى.
وظل الفرنك السويسري قويا بفضل سمعته كملاذ امن في ظل التوترات المستمرة في ليبيا ومخاوف من امتدادها.
وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الاميركية مقابل سلة عملات رئيسية 0,2 بالمئة الى 77,120. ومن شأن نزول عن 76,881 أن يعود بالمؤشر الى مستويات منخفضة لم يشهدها منذ أوائل نوفمبر .
وتلقى الدولار ضربات عنيفة من ارتفاع أسعار النفط مع قلق المستثمرين من أن الاقتصاد الاميركي سيعاني أكثر من غيره نظرا لاعتماده الكبير على الانفاق الاستهلاكي من أجل النمو.
وقال لي هاردمان محلل العملات لدى بي.تي.ام-يو.اف.جيه ارتفاع أسعار النفط يساعد في توسيع تباين السياسة المفترض بين مجلس الاحتياطي الاميركي والبنوك المركزية الرئيسية الاخرى.
وأضاف: يرى البنك المركزي الاوروبي في ارتفاع سعر الخام عاملا يدفع التضخم للارتفاع بينما يراه مجلس الاحتياطي عاملا سلبيا للنمو. يعزز هذا فرص صعود اليورو في الاجل القريب.
وارتفع اليورو نحو 0,1 بالمئة الى 1,3761 دولار مقتربا بذلك من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع 1,3837 دولار الذي سجله يوم الجمعة. وقال محللون فنيون انه ينبغي اختراق أعلى مستوى لليورو منذ مطلع العام عند 1,3862 دولار لاكتساب قوة دفع جديدة.
لكن العملة الموحدة قد تتعرض أيضا لعمليات بيع لجني الارباح حيث تظهر أحدث بيانات قيام المضاربين بتعزيز رهاناتهم على ارتفاع اليورو لاعلى مستوى منذ أكتوبر في الاسبوع المنتهي 22 فبراير. واستقر الدولار مقابل الفرنك السويسري عند 0,9280 فرنك مقتربا من مستواه القياسي المنخفض 0,9229 الذي سجله على منصة اي.بي.اس الاسبوع الماضي.
ولم يطرأ تغير يذكر على اليورو الذي سجل 1,2750 فرنك ومن المتوقع أن يجد دعما رئيسيا عند 1,2705 فرنك.
واستقر الدولار عند 81,72 ينا مفتقرا الى قوة الدفع قبيل سلسلة من الاحداث المهمة هذا الاسبوع.
واضافة الى شهادة سيدلي بها بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) يعقد البنك المركزي الاوروبي اجتماعا وتصدر بيانات الوظائف الاميركية وهو ما قد يرسم الخط العام للسوق في الاسابيع القادمة.
