اهتمام المستثمرين يتحول نحو مخاطر أبرزها تأثير ارتفاع كلفة الوقود على شركات السيارات
واصلت أسهم شركات الطاقة الضغط على أسواق الأسهم العالمية أمس فعلى الرغم من ارتفاع المؤشرات الأوروبية لتلتقط أنفاسها بعد تراجع استمر اسبوعا إلا أن استمرار الاضطرابات في ليبيا كبح المكاسب وكبل حركة أسهم شركات الطاقة. وقال ديفيد ثيبولت كبير المتعاملين في المبيعات الكمية لدى جلوبال ايكويتيز بباريس: أعادت الازمة الليبية حقا المخاطر السياسية الى صدارة اهتمام المستثمرين. وبعد ذلك فان ان التراجع الذي حدث هذا الاسبوع كان خطيرا ونقترب من الوصول الى ذروة هنا. وتحول اهتمام المستثمرين صوب مجموعة من المخاطر بينها احتمال أن يدفع ارتفاع أسعار النفط المستهلكين بعيدا عن السيارات الرياضية والشاحنات وهي مصدر الربح الاكبر لشركات السيارات. وواصلت أسهم شركات السيارات تراجعها أيضاً وأغلق سهم الشركة جنرال موتورز الأميركية منخفضا 4,5 بالمئة عند 33,02 دولارا وهو ما يزيد قليلا عن مستوى 33 دولارا وهو سعر الطرح الذي أجري في نوفمبر. وكان السهم قد نزل 7,3 في المئة ليسجل مستوى منخفضا جديدا فيما بعد الطرح بلغ 32,05 دولارا. وبلغ صافي دخل الشركة في الربع الاخير 510 ملايين دولار منخفضا عن مستواه في الثلاثة أرباع السابقة لكنه تجاوز توقعات المحللين. في أوروبا صعد مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى 0,3 بالمئة الى 1148,86 نقطة بعد أن خسر 3,5 نقاط خلال الاسبوع السابق. وكانت أسهم اي.أيه.دي.اس الشركة الام لايرباص بين أكبر الخاسرين بعد أن خسرت عقدا بقيمة 30 مليار دولار لصالح منافستها الأميركية بوينغ وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني و كاك 40 الفرنسي 0,3 بالمئة بينما صعد داكس الالماني 0,2. وفي طوكيو ارتفعت أسعار الأسهم اليابانية لأول مرة في أربعة أيام اذ هدأ التراجع النسبي في أسعار النفط المخاوف من أن ارتفاعه في الفترة الاخيرة سيحد من الانتعاش الاقتصادي العالمي وأعاد ذلك المستثمرين الى أصول تعتبر خطرة. وأغلق المؤشر نيكاي القياسي لاسهم كبرى الشركات اليابانية على ارتفاع بنسبة 0,7 في المئة او 74,05 نقطة الى 26,2601 نقطة. وقفز المؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 0,8 في المئة الى 941,93 نقطة.
وكان مؤشرا داو جونز وستاندرد اند بورز للاسهم الأميركية قد أغلقا على انخفاض أول من أمس الخميس لكنهما تعافيا من أدنى مستوياتهما للجلسة في اشارة الى ان المستثمرين ليسوا على استعداد للتخلي عن الاتجاه للصعودي للسوق. وبدأ ستاندرد اند بورز الجلسة منخفضا مع تزايد القلق من ان ارتفاع اسعار النفط قد يخنق النشاط الاقتصادي. وسجلت الاسهم ادنى مستوياتها للجلسة عندما قفز سعر خام القياس الاوروبي مزيج برنت مقتربا من 120 دولارا للبرميل بسبب الاضطرابات في ليبيا لكن تراجع اسعار النفط دفع سوق الاسهم الأميركية للصعود. وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى جلسة التعاملات في وول ستريت منخفضا 37,28 نقطة أو 0,31 بالمئة إلى 12068,50 نقطة. وأغلق مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا منخفضا 1,30 نقطة أو 0,10 بالمئة الي 1306,10 نقاط. لكن مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا أغلق مرتفعا 14,91 نقطة أو 0,55 بالمئة عند 2737,90 نقطة.
