بلغ العجز في الموازنة الألمانية 3,3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2010 وهو أقل مما كان مقدرا له في السابق ويزيد قليلا على الحد الذي قررته قواعد الاتحاد الأوروبي. ويأتي هذا الرقم الذي أصدر المكتب الاتحادي للإحصاء مقارنة مع تقديرات أولية في يناير عند 3,5 في المئة. وهذا يعني أن ألمانيا تجاوزت حد الثلاثة بالمائة المقرر للدول السبعة عشرة الأعضاء في منطقة اليورو وذلك لأول مرة خلال خمس سنوات. وحققت ألمانيا فائضا صغيرا في الميزانية في عامي 2007 و 2008، لكن العجز ارتفع إلى ثلاثة بالمائة في عام 2009 عندما عززت الحكومة الاقتصاد ببرامج تحفيز. ولا تزال الموارد المالية لألمانيا أفضل كثيرا من الموارد المالية لبعض الدول الأعضاء في منطقة اليورو. ومن المتوقع أن ينخفض العجز إلى ما دون الحد الذي قرره الاتحاد الأوروبي هذا العام.
وقال جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي انه ينبغي فرض عقوبات على دول منطقة اليورو فور تجاوز العجز المالي فيها لقواعد الاتحاد الأوروبي للميزانية. واقترحت المفوضية الأوروبية أنه ينبغي أن تعاقب الدول فقط إذا انتهكت القواعد بشكل متكرر. وتنص قواعد الاتحاد الأوروبي على أن عجز الميزانية العامة في الدول الأعضاء ينبغي ألا يتجاوز ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. ولإعطاء المجموعة الجديدة من القواعد مصداقية أكبر طلب تريشيه من البرلمان الأوروبي أن يجعل فرض العقوبات فوريا عند حدوث أول انتهاك لقواعد الميزانية وليس إذا تكرر الانتهاك مثلما اقترحت المفوضية. وأعرب عن اقتناعه بأن البرلمان سيحسن القواعد بشكل كبير جدا.
دافعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن خطتها بشأن مضي ألمانيا وفرنسا فقط، قدما من أجل صياغة ميثاق تنافسية لحماية اليورو من أي أزمات مستقبلية. وقالت ميركل في خطاب ألقته بمركز أبحاث بمدينة فرايبورج بجنوب غربي ألمانيا إن هناك حاجة إلى إطار عمل دولي للقواعد المالية الأمر الذي يعزز الحاجة إلى اقتصاد مشترك بأسس يعترف بها الجميع.
وكانت فرنسا وألمانيا طرحتا خلال قمة الاتحاد الأوروبي في وقت سابق الشهر الحالي خطة من أجل تحقيق توافق سياسات الضرائب وسوق العمل داخل منطقة اليورو حيث ترى الدولتان أن الأزمة المالية الأخيرة أظهرت الحاجة إلى ضرورة وجود وحدة اقتصادية إلى جوار الوحدة النقدية للاتحاد الأوروبي. وهناك عدد من دول منطقة اليورو التي تعارض الاقتراح الألماني الفرنسي وبينها أيرلندا حيث تعتبر ميثاق التنافسية المقترح ضربة لنظام ضريبة الشركات لديها حيث لا تزيد هذه الضريبة في أيرلندا عن 12,5٪ مما يشجع الكثير من الشركات الأوروبية على الاستثمار والعمل في أيرلندا على حساب باقي الدول الأخرى.