أكد رئيس الاتحاد الأوروبي فان رومبوي أنه سيتم الأسبوع المقبل الكشف عن خطط إصلاح منطقة اليوور بما يتماشى مع دعوة أطلقتها فرنسا وألمانيا لإحداث تعاون اقتصادي أوثق ووضع ضوابط للميزانية داخل منطقة العملة الموحدة. وتولى رومبوي الشهر الماضي مهمة تحقيق إجماع بشأن اقتراحات بعد أن دعت ورقة حكومية ألمانية تم تسريبها إلى إحداث إصلاحات ثورية منها زيادة سن التقاعد وعدم السماح بتعديل الأجور وفقا لمتغيرات المعيشة ما أثار خلافا في قمة الاتحاد الأوروبي في الرابع من فبراير الجاري. وقال فان رومبوي في بيان صدر من براغ بعد ان التقى رئيس الوزراء بيتر نيكاس: سأتقدم مع المفوضية بمقترحات محددة الأسبوع المقبل.
ولم يعط فان رومبوي أي تفاصيل بشأن خططه لكنه أشار الى أن منطقة اليورو في حاجة إلى تقارب أكثر في القدرة على المنافسة، ونظام تقاعد مستدام وقواعد صارمة بشأن الموازنة. كما أكد أن جمهورية التشيك وكل الدول غير الأعضاء في منطقة اليورو ستتم استشارتها ويمكن أن تشارك في هذا التنسيق. ومن المقرر أن يبحث قادة منطقة اليورو خطط الإصلاح في قمة خاصة في بروكسل يوم 11 مارس المقبل وهي قمة دعي إليها أيضا قادة الدول غير الأعضاء في منطقة اليورو للمشاركة فيها.
وتواجه منطقة اليورو مزيداً من المشكلات فقد تباطأ النشاط الاقتصادي في اليونان بسبب اضراب عام للاحتجاج على التقشف، دعت له المركزيات النقابية في القطاعين العام والخاص فيما يحاول رئيس الوزراء جورج باباندريو إقناع شركائه في منطقة اليورو بتخفيف القيود المفروضة على بلاده.
ويعارض الاتحاد النقابي للقطاع العام أي اقتطاع جديد من الرواتب فيما ينتقد الاتحاد النقابي للقطاع عملية التحرير الاقتصادية الجارية على كل المستويات واصفا إياها بأنها تتناقض مع مصالح العمال والمجتمع. ومنذ العام الماضي، انضمت شرائح اجتماعية أخرى إلى حركة التذمر كأصحاب الصيدليات والمحامين من بين عشرات المهن التي توصف بأنها «مغلقة» والتي فتحت على المنافسة على أمل إنعاش الاقتصاد الذي يبدأ عامه الثالث من الكساد على التوالي. وبدأ رئيس الوزراء جورج باباندريو في ألمانيا جولة أوروبية لإقناع شركائه بتخفيف القيود عن بلاده، في إطار مناقشات جارية حول تطبيق آلية دائمة لإيجاد حلول لازمات الموازنة في منطقة اليورو.
وفيما طرح خبراء اقتصاديون ذائعو الصيت فرضية تخلي اليونان عن اليورو من خلال فشلها في تسديد دينها السيادي لزمت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الحذر، لكنها أشارت إلى أن تمديدا محتملا لمهل تسديد القرض الممنوح لليونان موضع نقاش في إطار منطقة اليورو.