عمقت الأسواق الآسيوية والأوروبية خسائرها أمس حيث تراجعت أسهم السيارات والطاقة وسط الاضطرابات التي تشهدها ليبيا لكن بورصة نيوزيلاند سجلت مكاسب صغيرة وسط تعاملات هادئة مع تركز الاهتمام على عمليات الإنقاذ في مدينة كرايستشرش بعد الزلزال الذي ضربها. لكن مارتن لاكوس مدير الثروة الخاصة في مجموعة ماكواري الاسترالية في سيدني استبعد أن تسجل الأسواق مزيدا من الانخفاض. وقال: معظم أسواق المال الآسيوية اتخذت الكثير من الإجراءات لخفض المخاطر التي يمكن أن تنجم عن الأزمة الليبية.
وقال مات براون المتعامل لدى كتاليست ماركتس: كل الأنظار معلقة بالشرق الأوسط وتصريحات القذافي أثارت قلق السوق والنقطة هي إن كنا سنرى مزيدا من الارتفاع في أسعار النفط وهو ما سيكون له تداعياته على التضخم والنمو العالمي. وقال جستين اوركوهارت ستيوارت من شركة سفن لإدارة الاستثمارات: لا يوجد ما يجعل الناس يقبلون على مزيد من المخاطر في الوقت الحالي. أحداث الشرق الأوسط ستلقي بظلالها على الأسواق لحين رؤية اتجاه مناسب.
أسواق آسيا
في آسيا سجل سوق هونغ كونغ انخفاضا بنسبة 0,36٪ أو 83,91 نقطة ليصل إلى 22906,90 نقاط. أما سوق سيدني فقد سجل تراجعا بنسبة 0,22٪ أو 10,8 نقاط ليغلق على 4845,9 نقطة.
فيما انخفض سوق سيئول بنسبة 0,42٪ أو 8,29 نقاط ليغلق على 1,961,63 نقطة. غير أن سوق شنغهاي ارتفع بنسبة 0,25٪ أو 7,11 نقاط ليصل إلى 2862,62 نقطة بسبب عمليات جني أرباح بعد خسائر كبيرة في الجلسة السابقة. وسجلت شركات التعدين أعلى المكاسب بعد ارتفاع أسعار الذهب بسبب إقبال المتعاملين على المعدن الثمين الذي يعد ملجأ آمنا وسط مخاوف من ارتفاع التضخم وكذلك بسبب التوترات في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
بورصة طوكيو
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع كبير. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 85,6 نقطة أي بنسبة 0,8٪ إلى 10579,1 نقطة. وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 9,82 نقاط أي بنسبة 1,03٪ إلى 946,88 نقطة. ويخشى المستثمرون من التداعيات السلبية لارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة الاضطرابات السياسية على تعافي الاقتصاد العالمي.
مؤشرات أوروبا
وفي أوروبا تراجعت الأسهم مع تفاقم المخاوف بشأن النمو العالمي. وكان سهم مجموعة أو.ام.في النمساوية للنفط والغاز بين أكبر الخاسرين. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0,2 بالمئة إلى 1162,36 نقطة بعدما كان قد قلص خسائره المبكرة ويقول متعاملون إن بعض المستثمرين بدأوا الشراء عند مستويات منخفضة. وتعرضت أسهم شركات صناعة السيارات لضغوط وعزا المتعاملون ذلك لارتفاع اسعار النفط. وهبط مؤشر ستوكس 600 الاوروبي لشركات صناعة السيارات 1,8 بالمئة بينما خسرت أسهم دايملر ورينو وبورشه بين 1,2 و3,5 بالمئة. وجاءت اسهم شركات التكنولوجيا أيضا بين الاسوأ أداء حيث انخفض سهم لوجيكا 2,8 بالمئة بعدما اعلنت استقرار ايراداتها السنوية دونما تغير يذكر.
وزاد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي لقطاع البنوك 0,8 بالمئة. وصعد سهم بنك ناتيكسيس الفرنسي 3,2 بالمئة بعدما فاقت أرباحه التوقعات وقال انه سيستأنف صرف أرباح نقدية. وارتفعت أسهم كريدي اجريكول ورويال بنك اوف سكوتلند ار.بي.اس وكلاهما من المنتظر أن يعلن نتائجه اليوم الخميس 1,9 بالمئة و0,8 بالمئة على الترتيب. وفي أنحاء أوروبا انخفضت مؤشرات فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الألماني وكاك 40 الفرنسي 0,5 و0,4 و0,2 بالمئة على الترتيب.
