سجلت أسواق الأسهم الأوروبية والآسيوية تراجعات جماعية أمس مواصلة خسائرها من الجلسة السابقة إذ دفع تزايد العنف في ليبيا المستثمرين لجني الأرباح من المكاسب الكبيرة في الآونة الأخيرة والتحول إلى أصول آمنة مثل السندات. انخفض سهم سوسيتيه جنرال ‬1,8 بالمئة وبانكو سانتاندر ‬1,6 بالمئة.

وهوت أسهم بنك أونيكريدت بنحو ستة في المئة مقارنة مع هبوط مؤشر يوروب ستوكس ‬600 لأسهم البنوك بنسبة ‬2,7 في المئة بفعل قلق المستثمرين من أن المؤسسات الاستثمارية الليبية ربما تتخلص من ملكياتها في البنك الايطالي. لكن البنك قال إن المؤسسات الاستثمارية الليبية التي تسيطر على حوالي ‬7,5 في المئة إجمالا من أسهم أكبر بنك في ايطاليا تتصرف بشكل عقلاني في الوقت الذي تهز فيه الاضطرابات المدن الليبية. وقال تيودور فايمر رئيس وحدة أونيكريديت في ألمانيا: مساهمونا الليبيون يتصرفون بشكل عقلاني للغاية في الوقت الحالي. ورفع المساهمون الليبيون استثماراتهم في اونيكريدت مع لجوء البنك إلى السوق لجمع سيولة إضافية في أعقاب أزمة الائتمان. وقال فايمر مشيرا إلى رأس المال الذي قدمته ليبيا: قلنا إننا لا نفرق بين الأموال الجيدة والرديئة. والبنك المركزي الليبي هو ثالث اكبر مساهم في ونيكريدت بحصة تبلغ نحو خمسة في المئة. وتملك المؤسسة الليبية للاستثمار ‬3,6 في المئة.

 

شركات الطيران

ودفع ارتفاع أسعار النفط أسهم شركات الطيران الأوروبية للانخفاض. وهبطت أسهم اير فرانس ‬3,5 في المئة ولوفتهانزا ‬2,1 في المئة وانترناشونال كونسوليديتيد ايرلاينز جروب التي تشكلت من اندماج الخطوط الجوية البريطانية مع ايبريا ‬3,3 في المئة. وتراجع سهم ساس ‬2,6 في المئة بينما هبط مؤشر ستوكس ‬600 الأوروبي لشركات السفر والسياحة ‬1,2 في المئة. وقال هاري سيباج مدير مبيعات الأسهم لدى ساكسو بنك في باريس: تتمثل المخاوف في أن شركات الطيران لم تتوقع الأمر وربما ليس لديها برامج تحوط للوقود لمواجهة صدمة بلوغ أسعار النفط تلك المستويات. وأضاف: يمكن أن يضر ذلك نتائجها بشدة. وخفض بنك كريدي سويس توقعاته لأرباح ثلاث شركات طيران أوروبية رئيسية إلا أنه أبقى على توقعاته الايجابية للقطاع. وخفض البنك توقعاته لأرباح اير فرانس-كيه.ال.ام التي أصدرت تحذيرا بشأن الأرباح منذ أسبوعين ‬81 في المئة إلى ‬94,6 مليون يورو. وخفض أيضا توقـعاته لأرباح اي.ايه.جي ‬22 في المئة إلى ‬329 ملــــــيون يـــــــورو ولوفتهانزا ‬3,2 في المئة إلى ‬877,7 مليون يورو.

 

تداولات أوروبا

وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يوروفرست ‬300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى ‬0,9 بالمئة إلى ‬1161,29 نقطة بعدما فقد ‬1,3 بالمئة في الجلسة السابقة. وكان المؤشر قد سجل أعلى مستوى في ‬29 شهرا نهاية الأسبوع الماضي. وقال جاك هنري المحلل لدى لويس كابيتال ماركتس في باريس: حققنا صعودا قويا للغاية حتى الآن هذا العام واستخدم المستثمرون التوترات المتزايدة في العالم العربي كمبرر لجني بعض الأرباح. وفي أنحاء أوروبا تراجعت مؤشرات فايننشال تايمز ‬100 البريطاني وكاك ‬40 الفرنسي وداكس الألماني ‬1,2 و‬1,4 و‬0,6 بالمئة على الترتيب.

 

البورصات الآسيوية

آسيوياً اختتمت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية على تراجع كبير مع تصاعد حدة الاضطرابات. وسجل مؤشر نيكاي القياسي تراجعا بمقدار ‬192,83 نقطة أي بنسبة ‬1,78٪ إلى ‬10664,7 نقطة. كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار ‬17,93 نقطة أي بنسة ‬1,84٪ إلى ‬956,7 نقطة. كما تزايدت حدة القلق في البورصة اليابانية في أعقاب الارتفاع الحاد في أسعار النفط من الشرق الأوسط في سوق طوكيو. واستهلت الأسهم اليابانية التعاملات على تراجع مع اتجاه المستثمرين إلى بيع الأسهم لجني مكاسب سريعة بعد الارتفاعات الأخيرة في أسعار الأسهم وتراجع أسعار أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير نتيجة صعود قيمة الين أمام الدولار. وأدى خفض التصنيف الائتماني لاقتصاد اليابان إلى تراجع كبير في أسعار أسهم البنوك حيث انخفض سعر مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه فاينانشال جروب المصرفية بنسبة ‬3,62٪ وتراجع سعر سهم مجموعة ميزوهو فاينانشال جروب بنسبة ‬4,05٪ وسهم مجموعة سوميتومو ميتسوي فاينانشال جروب بنسبة ‬4,54٪.

وفي هونغ كونغ تراجعت أسهم البورصة بأكثر من ‬2٪ وانخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي بمقدار ‬494,61 نقطة أي بنسبة ‬2,1٪ لينهي التعاملات على ‬22990,81 نقطة وسط قيمة تداول كبيرة نسبيا إذ بلغت ‬73,1 مليار دولار هونغ كونغ أي ‬9,3 مليارات دولار أميركي. وعكست الخسائر تراجعا في الأسواق العالمية. كما أضير مؤشر هانغ سانغ من تراجع الأسعار في شركة علي بابا للتجارة الالكترونية المدرجة في البورصة بعد تغيير المدير التنفيذي في خضم فضيحة احتيال.