نسارع الشركات الأوروبية العاملة في ليبيا لسحب موظفيها من البلاد على خلفية الاحتجاجات الشعبية الدامية المناوئة للحكومة الليبية. وأعلنت شركة سيمنس الألمانية عملاق صناعة الإلكترونيات أنها بصدد سحب موظفين يعملون لدى الشركة في ليبيا على خلفية الاضطرابات الأخيرة في البلاد. وقال متحدث باسم الشركة في مدينة ميونيخ إن سيمنس تقوم حاليا بترتيبات لنقل موظفين أجانب يعملون في ليبيا. وأشار المتحدث إلى أن عدد هؤلاء الموظفين يقدر بحوالي 100 شخص. وتتولى سيمنس مسؤولية شبكات كهربائية في ليبيا. وتعتزم شركة فينترسهال المملوكة لشركة باسف الألمانية للكيميائيات سحب جزء من موظفيها في ليبيا. وقال متحدث باسم الشركة إن الشركة بصدد سحب ما يقرب من 130 من العاملين بها مع أسرهم من ليبيا. وأوضح المتحدث أن عودة الموظفين إلى ليبيا مرة أخرى يتوقف على تطورات الأوضاع هناك مشيرا في الوقت نفسه إلى أن مكتب الشركة في طرابلس لن يعمل بالشكل الطبيعي باستثناء مجموعة عمل صغيرة ستبقى في البلاد. ويعمل لدى الشركة في ليبيا ما يزيد على 400 شخص نسبة 75٪ منهم تقريبا من الليبيين. ووفقا لمصادر الشركة فإن حوالي 30 من العاملين بالشركة من حاملي الجنسية الألمانية. وقالت شركة بريتش بتروليوم البريطانية العملاقة للنفط أنها سوف تجلي عائلات موظفيها البريطانيين إلى جانب الموظفين الذين لا يتحتم وجودهم في ليبيا. وقال متحدث باسم الشركة إن حوالي 40 من بين 140 عامل يعملون لديها في ليبيا بريطانيون. كما علقت بريتش بتروليوم الاستعدادات للتنقيب عن النفط في غرب ليبيا. وكانت شركة الطاقة الإيطالية إيني قد أعلنت في وقت سابق سحب عائلات العاملين لديها في ليبيا إلى جانب العاملين الذين لا يتحتم وجودهم. وقررت شركة أو.إم.في النمساوية للطاقة سحب 11 من خبرائها في ليبيا وعددهم 15 خبيرا.