قفز سعر برميل النفط أمس الى ما فوق الـ 105 دولارات في لندن في مستوى لم يسبق ان سجله منذ نهاية سبتمبر 2008 مدفوعا بالمخاوف حول امدادات الذهب الاسود التي تغذيها أحداث الاحتجاجات والعنف في ليبيا. وفيما ادت الاضرابات العمالية إلى وقف الانتاج في حقل النافورة بخليج سرت ، اوقفت شركات نفط عالمية اعمالها في ليبيا .
وارتفع سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (مزيج برنت) الى 105,08 دولارات في سوق التداول في لندن، وهو اعلى سعر له منذ 25 سبتمبر 2008.
وواصلت العقود الاجلة للنفط الخام الاميركي مكاسبها وصعدت أكثر من ثلاثة دولارات الى 89,50 دولارا للبرميل أمس بينما تهدد مصادمات في ليبيا بتعطيل صادرات النفط.
وأغلقت العقود الاجلة للنفط الخام الاميركي على هبوط يوم الجمعة الماضي (في ختام تعاملات الأسبوع) وسط حركة تعامل متقلبة في ظل موجة من عمليات البيع لجني الارباح وتسوية المراكز قبل عطلة نهاية اسبوع تستمر ثلاثة ايام. وكان استمرار المخاوف من أن تتسبب الاضطرابات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا في تعطل امدادات النفط من تلك المناطق قد جعل المستثمرين يتوخون الحذر وساعد في الحد من خسائر يوم الجمعة.
وفي ختام التعامل في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) سجل سعر عقود الخام الاميركي الخفيف لتسليم مارس اذار عند التسوية 86,20 دولارا للبرميل منخفضة 0,16 دولار او 0,19 بالمئة بعد ان تحرك في نطاق من 85,65 دولارا الى 87,88 دولارا.
وعلى مدى الاسبوع الماضي ارتفع سعر عقود الخام لاقرب استحقاق 62 سنتا او 0,72 في المئة.
وفي لندن هبط سعر عقود مزيج نفط برنت لتسليم ابريل عند التسوية سبعة سنتات الى 102,52 دولار للبرميل بعد ان تحرك في نطاق من 100,73 دولار الى 103,50 دولارات.وعلى مدى الاسبوع الماضي ارتفع سعر عقود برنت لاقرب استحقاق 1,09 دولار او 1,07 في المئة.
حقل النافورة
وأفادت قناة الجزيرة الفضائية بتوقف الانتاج في حقل نفط النافورة الليبي بسبب اضراب للعمال لكنها لم تذكر تفاصيل أخرى.
ويقع حقل النافورة في خليج سرت الذي ينتج الجزء الأكبر من النفط الليبي وتقوم شركة الخليج العربي للنفط ومقرها بنغازي بتشغيل الحقل حسبما يفيد الموقع الالكتروني للشركة.
وتقوم شركات النفط الأجنبية بمراجعة أنشطتها في ليبيا وهي عضو في منظمة أوبك وتنتج أكثر من مليون برميل يوميا.
ودفعت الاضطرابات التي تجتاح الشرق الاوسط أسعار النفط للصعود فوق 100 دولار للبرميل.
إجلاءات
واعلنت المجموعة النفطية النرويجية «ستيت اويل» أمس انها بدأت باجلاء مجموعة من موظفيها الاجانب العاملين لحسابها في ليبيا بسبب اعمال العنف في هذا البلد.
وقال المتحدث باسم المجموعة بارد غلاد بيدرسن ان مقرنا المحلي (في طرابلس) مقفل. واضاف ان مجموعة العاملين الدوليين غادرت او هي في صدد مغادرة البلاد.
وتملك «ستيت اويل» في ليبيا حصصا في حقلين نفطيين هما مبروك ومرزوق.
ورفض المتحدث توضيح ما اذا كان العمل لا يزال مستمرا في هذين الحقلين على الرغم من اعمال العنف.
وقال: يعود للمشغلين عموما، وفي هذه الحالة توتال وريبسول على التوالي، ان يتحدثا عن وضع العمليات.
ايقافات
وقالت شركة بي.بي النفطية البريطانية في بيان انها أوقفت أنشطتها للتنقيب عن النفط والغاز في ليبيا لكنها أضافت أن هذه الانشطة لا تزال في مراحلها الاولية وأنها لم تنتج بعد نفطا أو غازا من هناك.
وذكرت بي.بي في بيان انها أوقفت التحضير لاعمال تنقيب عن النفط والغاز في ليبيا لكنها قالت ان تلك الانشطة هي في مراحلها المبكرة وان الشركة لا تنتج النفط والغاز بعد هناك.
وأعلن متحدث باسم شركة بريتش بتروليوم (بي بي) لوكالة فرانس برس أمس ان الشركة النفطية العملاقة ستجلي من ليبيا قسما من موظفيها البالغ عددهم الاجمالي 140 موظفا، وذلك بسبب اعمال العنف التي يشهدها هذا البلد. وقال المتحدث باسم بي بي اننا نراقب الوضع، ونعد لاجلاء قسم من عائلات (العاملين) وبعض الموظفين غير الاساسيين في غضون يوم او يومين. وستؤدي عمليات الاجلاء هذه الى تعليق اعمال التنقيب في غرب البلاد في منطقة غدامس والتي كانت قيد الاعداد، كما اضاف هذا المتحدث. وبي بي متواجدة في ليبيا منذ اتفاق استكشاف النفط المبرم في 2007 مع شركة النفط الليبية الوطنية. ولم تبدأ المجموعة النفطية البريطانية بانتاج المحروقات في ليبيا بعد، ولم تعمد الى اي عملية تنقيب في البلاد.
و قالت مجموعة أو.ام.في النمساوية للنفط والغاز أمس ان عملياتها في ليبيا لم تتأثر بالاضطرابات هناك لكنها أضافت أنها تقوم بسحب بعض الموظفين الاجانب من البلاد.
وقالت ميشيلا هوبر المتحدثة باسم الشركة في بيان نظرا للوضع الراهن نقوم بتقليص العمالة الى الحد الضروري. كل موظفي أو.ام.في الاجانب الاخرين وعائلاتهم سيجري اجلاؤهم عن البلد مضيفة أن أنشطة وانتاج أو.ام.في هناك لم تتأثر.
وتعد ليبيا من أهم موردي النفط لشركة أو.ام.في حيث تمدها بنحو 34 ألف برميل يوميا.
