يجتمع وزراء المنتدى الدولي للطاقة، الذي يضم ابرز الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة في العالم في الرياض غداً ، لتوقيع اتفاقية ترمي إلى تعزيز تعاونهم والحد من تقلبات الأسعار. والمنتدى الدولي للطاقة الذي يحتفل بالذكرى العشرين لتأسيسه يضم تحت لوائه نحو ‬90 دولة تمثل أكثر من ‬90٪ من إنتاج النفط والغاز والطلب عليهما في العالم. وأثناء اللقاء الثاني عشر للمنتدى في مارس ‬2010 في كانكون اتفق أعضاؤه على تعزيز الحوار بين مختلف الدول بهدف جعل أسواق الطاقة أكثر شفافية والحد من تقلبات الأسعار وقرروا إدراج هذه الأهداف في شرعة مشتركة.

تطورات متلاحقة

وسيكون الاجتماع الوزاري مناسبة للتوقيع على هذه الشرعة في الوقت نفسه الذي ترتفع فيه الأسعار، ومع إدراج مجموعة العشرين على جدول أعمالها للتو مسألة تنظيم أسواق المواد الأولية. ويفترض بالشرعة أن تعزز حوارا أكثر غنى وأكثر فاعلية حول مسائل الطاقة مع المحافظة في الوقت نفسه على الطابع غير الرسمي للمنتدى كضمانة على صراحة المحادثات، بحسب ما أعلن نوي فان هاست الامين العام للمنتدى الدولي للطاقة. وهكذا نص البيان الوزاري في مؤتمر كانكون على ترسيخ التعاون بين المستهلكين والمنتجين حول تحليل الميول المستقبلية للطاقة وتنظيم الأسواق ولتعزيز صدقية الإحصاءات في مجال الطاقة.

علاقات الأسواق

وأدرج المنتدى الدولي للطاقة على جدول أعمال اجتماعه في الرياض أيضا مسألة العلاقات بين الأسواق الطبيعية والمالية ووسائل الحد من تقلباتها، وهي إشكالية تضاف إلى اهتمامات الرئاسة الفرنسية لمجموعة العشرين. وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون التجارية بيار لولوش اثناء حلقة دراسية دولية حول آفاق الطاقة برعاية المنتدى الدولي للطاقة في نهاية يناير الماضي في الرياض: عندما تكون تقلبات الاسعار ناجمة من قصور السوق ومن شفافية غير كافية وتلاعب مالي ممكن فإننا نتحمل مسؤولية معالجتها. وكان هذا الموضوع محل نقاش أيضا في نوفمبر أثناء اجتماع عمل بين المنتدى الدولي للطاقة ومنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» ووكالة الطاقة الدولية، والذي استعرض الخلاصات التي تم التوصل إليها