تحركت شانغهاي وعدد من المدن الصينية الأخرى نحو الحد من شراء المنازل في مسعى لتفريغ فقاعات سوق العقارات. وتحظر القواعد التي كشف عنها مكتب ضمان الإسكان والإدارة في شانغهاي شراء منازل جديدة من أسر مسجلة محليا تملك منزلين أو أكثر وأسر مسجلة غير محلية تملك منزلا واحدا على الأقل. ويحظر على الأسر غير المسجلة في شانغهاي التي لا تملك مستندات تثبت سدادها التأمينات الاجتماعية وضريبة الدخل في المدينة عن مدة عام شراء عقارات. وتراجعت مبيعات المنازل التجارية بنسبة 42,4 في المائة على أساس سنوي في شانغهاي في عام 2010 مع تطبيق إجراءات سابقة للحيلولة دون الطلب بالمضاربة في سوق العقارات. وعلى الرغم من تراجع حجم المبيعات، فقد سجل متوسط سعر المنازل التجارية الجديدة ارتفاعا بنسبة 7,6 في المائة ليصل إلى 20995 يوانا اي 3200 دولار للمتر المربع العام الماضي. وفي الوقت نفسه أعلنت السلطات في مدينة نانجينغ بشرقي البلاد ومدينة هاربين بشمال شرقي البلاد عن قيود مماثلة على الشراء. وكانت حكومة بلدية بكين قد كشفت الأسبوع الماضي عن إجراءات أشد صرامة لحظر شراء المنازل من أسر غير مسجلة محليا لم يثبت سدادها التأمين الاجتماعي أو ضريبة الدخل في العاصمة الصينية على مدى خمس سنوات متعاقبة. وجاءت القيود على الشراء في أعقاب أمر وجهه مجلس الدولة في أواخر الشهر الماضي ويقضي بضرورة تطبيق المدن التي تسجل بها أسعار المنازل ارتفاعا حادا إجراءات صارمة للحد من شراء المنازل خلال فترة من الزمن. وقال مجلس الدولة إن الحكومات المحلية ستتحمل مسؤولية النمو المستقر والصحي لأسواق العقارات وأنها مطالبة بأن تنشر قبل نهاية مارس الأهداف السنوية للسعر المحدد للمنازل الجديدة. وطبقت الصين سلسلة من التدابير منذ العام الماضي، تضمنت دفعات مقدمة وأسعار إقراض أعلى وحظر قروض الرهون للمنزل الثالث لكبح الارتفاع السريع في أسعار المساكن. وأصبح ارتفاع الأسعار محل قلق بالغ لدى سكان المدن الصينيين إذ أصبح شراء منازل جديدة غير ميسور. وفي واقع الأمر فإن أسعار المنازل في بعض المدن الرئيسية مثل بكين سجل ارتفاعا أكثر من الضعف خلال العامين الماضيين.