حث الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي وزراء مالية مجموعة الدول الـ20 الكبرى على ضرورة الارتفاع عن المصالح الوطنية لدولهم والموافقة على الإجراءات الرامية إلى علاج الاختلالات الاقتصادية العالمية. وقال ساركوزي في كلمة موجهة لوزراء مالية مجموعة العشرين التي تضم الدول المتقدمة والدول الصاعدة اقتصاديا «من الطبيعي أن يكون من الصعب الاتفاق خلال فترات الازدهار الاقتصادي حيث يكون هناك إغراء قوي بمنح المصالح الوطنية الأولوية». وأضاف أن هذا المنهج يعني موت مجموعة العشرين بعد أن أصبحت هذه المجموعة هي المنتدى الاقتصادي الرئيسي لمناقشة قضايا الاقتصاد العالمي. ويعتبر اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين الذي انعقد في باريس أمس هو أول اجتماع رئيسي لدول المجموعة منذ تولي فرنسا رئاستها الدورية من كوريا الجنوبية في نوفمبر الماضي. كما يأتي الاجتماع في الوقت الذي تشهد فيه اقتصادات الدول الأعضاء في المجموعة تعافيا ملموسا من الأزمة التي تعرضت لها عامي 2008 و2009. يأتي ذلك فيما تسعى وزيرة المالية الفرنسية كريستيان لاجارد ومحافظ البنك المركزي الفرنسي كريستيان نوي اللذان يرأسان الاجتماع إلى ضمان موافقة الدول الأعضاء على عدد من المؤشرات التي تستخدم لقياس الاختلالات الاقتصادية العالمية وبالتالي محاولة تصحيحها. وتضم قائمة المؤشرات ميزان الحساب الجاري وأسعار الصرف الحقيقية والاحتياطيات النقدية ومستويات الدين العام والخاص في كل دولة من دول العالم. ورفضت الصين مقترحات لاستخدام اسعار الصرف واحتياطيات العملة الحقيقية لحساب الاختلالات الاقتصادية العالمية. وقال وزير المالية الصيني شيه شيو رن أيضا انه ينبغي لمجموعة العشرين ان تستخدم ارقام التجارة لا موازين المعاملات الجارية لتقييم الاختلالات الاقتصادية. واضاف شي قوله في اجتماع مع نظرائه من روسيا والبرازيل والهند الذين يؤلفون معا مجموعة الاقتصاديات الناشئة الرئيسية: نحن نعتقد انه من غير المناسب استخدام أسعار الصرف والاحتياطيات الفعلية الحقيقية.