سجلت الأسواق العالمية مكاسب كبيرة خلال الأسبوع الماضي وارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية إلى أعلى مستوى لها في عامين ونصف مدعومة بمكاسب أسهم الشركات الكبرى لكن في الجانب الآخر واجهت الأسواق الأوروبية بعض الضغوط. ولقيت الأسهم في وول ستريت دعما من أرباح قطاع التكنولوجيا، خاصة شركة دل لأجهزة الكمبيوتر وإعلانات لصفقات اذكت الأمل في مزيد من المكاسب.
وأظهر قطاع التكنولوجيا أداء قويا مع صعود سهم نفيديا كورب 9,3 بالمئة بعد يوم من تسجيلها إيرادات قوية مع تسارع مبيعاتها من أجهزة معالجة البيانات. وفي المقابل واصلت أسهم شركات التعدين خسائرها وكانت من بين ابرز المتضررين بعد أن قامت الصين مرة أخرى بتشديد سياستها النقدية في محاولة لكبح جماح التضخم. وتأثرت الأسواق أيضا سلباً بتقرير نقل عن لوينزو بيني سماجي احد صانعي سياسة البنك المركزي الأوروبي تأكيده استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة إذا اقتضت الضرورة.
مؤشرات أميركا
وأنهى مؤشر داو جونز القياسي تعاملات الأسبوع بارتفاع نسبته 0,96٪ من قيمته في حين ارتفع ستاندرد أند بورز بنسبة 1,04٪ وارتفع ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 0,87٪. وارتفع مؤشر داو جونز مدعوما بمكاسب الشركات الكبرى مثل كاتربلر لصناعة المعدات الثقيلة وترافلرز للسياحة وشيفرون للنفط. وفي الوقت نفسه سجلت باقي مؤشرات سوق المال الأميركية مكاسب طفيفة في تعاملات أول من أمس الجمعة بعد تسجيل خسائر في بداية التعاملات. وأنهى مؤشر داو جونز التعاملات مرتفعا بمقدار 73,11 نقطة أو 0,59 ٪ ليغلق على 12391,25 نقطة. وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 2,58 نقطة أو 0,19 ٪ ليسجل 1343,01 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك 2,37 نقطة أو 0,08 ٪ ليصل إلى 2833,95 نقطة.
وأغلقت الأسهم الأميركية يوم الخميس مرتفعة بعد أن دفع تراجع السوق لفترة قصيرة في أعقاب أنباء اقتصادية سلبية المستثمرين إلى شراء أسهم الشركات القيادية. وأنهى مؤشر داو جونز الجلسة مرتفعا 29,97 نقطة أو 0,24 بالمئة إلى 12318,14 نقطة في حين صعد مؤشر ستاندر اند بورز 4,11 نقطة أو 0,31 بالمئة إلى 1340,43 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك مرتفعا 6,02 نقطة أو 0,21 بالمئة إلى 2831,3 نقطة. ويوم الأربعاء صعد مؤشر ستاندر اند بورز إلى مستوى يعادل ضعفي قيمته قبل عامين فقط وهي انتعاشة بقوة لم يشهدها منذ الكساد الكبير.
أسهم أوروبا
وأغلقت الأسهم الأوروبية تداولات الأسبوع مستقرة دونما تغير يذكر قرب أعلى مستوياتها في 29 شهرا وبنهاية التعاملات الأسبوعية في البورصات الأوروبية انخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0,1 بالمئة إلى 1187,03 نقطة. وكانت هذه الجلسة الخامسة على التوالي التي يغلق فيها المؤشر على أو قريبا من أعلى مستوى في 29 شهرا. وانخفض مؤشر ستوكس اوروبا 600 لأسهم شركات الموارد الأولية عند الإغلاق 1,3 بالمئة في هبوط قادته انغلو امريكان والشركات الكبرى الأخرى للمعادن الصناعية ومنها بي.اتش.بي بيليتون وريو تنتو اللذين انخفض كل منهما اثنين في المئة. وفي المقابل ارتفع سهم لافارج الفرنسية أكثر من ثلاثة بالمئة بعدما توقعت ارتفاع الطلب على الاسمنت في أسواقها هذا العام بفضل النمو الاقتصادي المتسارع في البلدان الناشئة. ويوم الخميس ارتفعت الأسهم الأوروبية في ختام التعاملات مسجلة لليوم الرابع على التوالي أعلى إغلاق لها في 29 شهرا وذلك على الرغم من بيانات متفاوتة عن أوضاع الاقتصاد وأرباح الشركات. لكن سهم كابجيميني كان على رأس قائمة الرابحين بينما تصدر سهم شيندلر قائمة الخاسرين. وكانت قفزة في الأسعار الأساسية للمستهلكين في الولايات المتحدة وزيادة طفيفة في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية أضعفت الأسهم في وقت سابق من التعاملات قبل أن تسترد الأسهم بعض خسائرها مدعومة ببيانات مشجعة عن نشاط الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة.
بورصة طوكيو
وكان الارتفاع هو الغالب أيضاً على مؤشرات الأسهم اليابانية وفي ختام تداولات الأسبوع ارتفع مؤشر نيكاي بعد أن سجل أعلى مستوى في تسعة أشهر ونصف في اليوم السابق وسط حذر بين المستثمرين قبل عطلة نهاية أسبوع طويلة في الولايات المتحدة. وتدعم نيكاي بنتائج الأعمال القوية للشركات ومن نشاط عمليات الاندماج العالمي مما شجع المستثمرين الأجانب على مواصلة شراء الأسهم اليابانية.
