تشهد أسواق العملات الأجنبية تقلبات تعرضها لبعض الضغوط الناجمة عن المعطيات المتعلقة بالتضخم. فعلى سبيل المثال يعتبر الجنيه الإسترليني من العملات التي تتأثر بتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة والتصريحات المتشددة بينما يقف اليورو في مرتبة أدنى في هذا السياق. وبناءً على ذلك يستبعد إلى حد كبير رفع أسعار الفائدة سيما وأن زيادة تكاليف الدين من شأنها أن تفضي إلى انخفاض الدخول الحقيقية مما سيؤدي في نهاية المطاف إلى تداعيات سلبية تؤثر على وتيرة الانتعاش الهش في المملكة المتحدة مثلاً. وفي أسواق العملات الأجنبية ستشهد العملات التي تتسم بارتفاع السعر الحقيقي للفائدة أداءً على نحو أفضل بمجرد انحسار التوقعات المتعلقة بالتضخم. وفي الوقت ذاته من المستبعد لجوء البنك المركزي الأوروبي وبنك انجلترا إلى رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب. أما على صعيد العملات الأجنبية في الأسواق الناشئة فقد امتنعت كوريا عن رفع أسعار الفائدة رغم قيام الصين بهذه الخطوة حيث أكد البنك المركزي أن التضخم يبقى خطراً محتملاً. ولذلك يوصى الخبراء العملاء بزيادة انكشافهم على عملات الأسواق الناشئة للاستفادة من ارتفاع أسعار الفائدة.
ويجب على العملاء الإبقاء على نشاطهم في مجال الذهب كطريقة لزيادة تحوط محافظهم الاستثمارية بغض النظر عن تقلبات الأسعار على المدى القصير ومواجهة الذهب لمقاومة شديدة أدت لانخفاض أسعاره بواقع 4,1٪ منذ بداية العام. ورغم بلوغ الذهب أعلى مستوياته على الإطلاق من حيث القيمة الاسمية إلا أنه بمنأى عن تأثير التضخم الذي حدث في أوائل ثمانينات القرن الماضي عندما سجل الذهب أعلى مستوياته على الإطلاق عند 850 دولاراً للأوقية نتيجة التضخم. وبحسب توقعات بنك إتش إس بي سي ينبغي أن يعادل ارتفاع سعر الذهب اليوم 2,300 دولار بحسب القيمة الحالية لسعر الدولار وذلك مقارنةً مع أوائل ثمانينيات القرن الماضي.
وخلال الأسبوع الماضي، شهدت سوق السندات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقلبات ناجمة في المقام الأول عن أزمة الاضطرابات المصرية وتزايد الشائعات واللبس حول الوضع الصحي للعاهل السعودي. ولم تحدث أي فروق بين أسعار الشراء والبيع حيث حافظت الأسعار على استقرارها رغم تداعيات ارتفاع أسعار الفائدة وموجة التقلبات. ومن المتوقع إلى حد كبير في الأسبوع المقبل توافر بعض الفرص التي تستحق الاهتمام في السعودية ولكن بنسبة أقل في البحرين. أما بخصوص مصر فإنه يجب على العملاء تجنب مزيد من الانكشاف نتيجة الشك والريبة حيال توقعات الفترة الانتقالية الجديدة حيث من المتوقع حدوث المزيد من المخاطر المرتبطة بالعائد رغم ارتفاع قيمة السندات المصرية الأساسية التي يحين تاريخ استحقاقها عام 2020 بمقدار 10 نقاط.