ارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي إلى ‬103 دولارات للبرميل في ظل مخاوف من تعطل الإمدادات بسبب التوترات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي إحدى مراحل التداول زاد مزيج برنت ‬16 سنتاً إلى ‬102,75 دولار للبرميل بينما تراجع سعر الخام الخفيف ‬58 سنتاً إلى ‬85,78 دولاراً بعدما قفز بأكثر من دولار في الجلسة السابقة.

ويناقش منتدى الطاقة الدولي الذي ينعقد في العاصمة السعودية الرياض يوم ‬22 فبراير الجاري موضوعات مثل الشفافية والتنظيم في السوق. ويضم المنتدى أكبر الدول المنتجة والمستهلكة للنفط في العالم. ومن المتوقع أن يحضر المنتدى كذلك ممثلون عن القطاع ورؤساء تنفيذيون لشركات. وقال مصدر من المنتدى إن ‬80 من بين ‬95 دولة مدعوة أكدت حضورها. وساهمت التوترات في دفع سعر النفط ليتجاوز مستوى مئة دولار للبرميل. وبدأت تكهنات بأن تستغل السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم المؤتمر للتعهد بضخ مزيد من الإمدادات في محاولة لتهدئة الأسواق.

قضايا الطاقة

ويصف المنتدى نفسه بأنه أكبر تجمع عالمي لوزراء الطاقة ويقول ان أسلوبه غير الرسمي يساعد على تشجيع الاتصالات وفهم قضايا الطاقة. ويقول المنتدى انه يعمل على الحد من تقلبات السوق. لكن منتقدون يرون ان أسواق النفط مازالت مضطربة. ولدى السعودية التي تستضيف المقر الدائم للمنتدى فائض في الطاقة الإنتاجية يبلغ نحو أربعة ملايين برميل يومياً من إجمالي طاقتها الإنتاجية البالغة ‬12,5 مليون برميل يومياً ويمكنها زيادة الإنتاج سريعاً إذا رأت احتياجاً في السوق. وتنسق الأمانة العامة للمنتدى كذلك مبادرة بيانات الطاقة التي تهدف إلى الحد من التقلبات عن طريق تعزيز الشفافية في السوق. وبدأ المنتدى كاجتماع غير رسمي للوزراء استجابة لحرب الخليج في ‬1990 و‬1991 عندما بلغ سعر النفط ‬40 دولاراً للبرميل لفترة وجيزة قبل أن ينخفض إلى ‬20 دولاراً.

تطوير المنتدى

وفي إطار خطوة أخرى لتطويره من المنتظر أن يوقع الوزراء يوم ‬22 فبراير الذي يمثل الذكرى العشرين لبدء أعماله على ميثاق يسمح للدول بالعضوية الرسمية فيه. ويضم منتدى الطاقة الدولي الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلكة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والدول الأعضاء في منظمة أوبك. كما يمثل اقتصادات ناشئة مثل الصين والهند فضلاً عن روسيا أكبر منتج للنفط في العالم حالياً والتي يبلغ إنتاجها عشرة ملايين برميل يومياً رغم أن صادراتها أقل بكثير من الصادرات السعودية. الوكالات

بيانات الطاقة

تهدف قاعدة بيانات الطاقة المشتركة التي يتبناها منتدى الطاقة إلى تحسين الشفافية عن طريق توفير الإحصاءات عن الإنتاج والتكرير والتجارة والطلب ومخزونات النفط الخام والمنتجات. وأطلقت المبادرة في ‬2001 في أعقاب تقلبات حادة في أسواق النفط في أواخر تسعينات القرن الماضي استجابة لمناقشة في اجتماع المنتدى. وتحولت إلى آلية دائمة لتقديم التقارير وتحصل على بيانات شهرية من الدول بشكل طوعي. وتجمع هذه البيانات ست منظمات هي منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي ومكتب الإحصاءات الأوروبي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة أميركا اللاتينية للطاقة وأوبك والأمم المتحدة.

ويقول متعاملون في السوق إن هذا الأسلوب الذي يعتمد على منظمات متعددة يعزز مصداقية وكفاءة قاعدة البيانات وان كانوا يرصدون عيوباً فيها مثل أي مصدر أخر للبيانات. وشكك البعض بشكل خاص في بياناتها عن المخزونات وهناك افتقار للبيانات عن الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم. وأحال وزير البترول السعودي علي النعيمي مراراً صحافيين يستفسرون عن الإنتاج السعودي إلى قاعدة البيانات.