تراجع اليورو أمس مع استمرار التكهنات بأن المسؤولين الاوروبيين سيواجهون صعوبات في حل مشكلات ديون منطقة اليورو فيما توقفت خسائر الدولار مع التقاط المستثمرين أنفاسهم من عمليات البيع قبل عطلة في الأسواق الأميركية. وانخفض اليورو ‬0,1 بالمئة ليسجل ‬1,3580 دولار قرب أقل مستوى خلال الجلسة والذي بلغ نحو ‬1,3575 دولار. وتتعرض العملة الموحدة لضغوط بعد ان أظهرت بيانات ان اقتراض الطواريء لليلة واحدة من البنك المركزي الاوروبي لا يزال مرتفعا بشكل استثنائي وهو ما يبرز المخاوف حيال سلامة أوضاع البنوك في منطقة اليورو.

ارتفاع استثنائي

ورفض البنك المركزي الأوروبي التعليق على الاستخدام الكبير بشكل استثنائي لتسهيل اقتراض الطوارئ. وسجل اقتراض أموال ليلة من المركزي الأوروبي أعلى مستوياته منذ في ‬20 شهراً. وقال متحدث باسم المركزي الأوروبي: ليس لدينا تعليق على ذلك. ومن ناحية أخرى قال مصدر في القطاع النقدي إن الارتفاع الحاد في الاقتراض لاجل ليلة من المركزي الأوروبي لا يرجع إلى خطأ فني بل يوضح أن سوق النقد لا تعمل بشكل كامل. وقال المصدر: زيادة استخدام الاقتراض لليلة واحدة هو مؤشر على أن سوق النقد لا تعمل بكل أجزائها. وأضاف المصدر أن النظام المصرفي الايطالي مازال قادرا على الاستفادة من أسواق النقد قصير الأجل.

ارتفاع التكاليف

وأظهرت بيانات المركزي الاوروبي ان البنوك اقترضت أكثر من ‬16 مليار يورو في عمليات اقتراض طارئ مرتفعة التكاليف لليلة واحدة. وهو أعلى مستوى منذ يونيو ‬2009. ويقارن المبلع بنحو ‬1,2 مليار يورو كان يتم اقراضها قبل أن تقفز الارقام مجدداً. وقال أحد المتعاملون: يمكن للمرء أن يفترض أن السبب بنك أو مجموعة بنوك لا يمكنها الحصول على أموال بسهولة من السوق المفتوحة بسعر جيد. ولا يزال عدد من البنوك خاصة من الدول المثقلة بالديون في منطقة اليورو وكذلك بعض البنوك التي تواجه مشكلات في دول أخرى بالمنطقة محرومة من دخول أسواق المال المفتوحة وتعتمد بالكامل تقريبا على البنك المركزي الأوروبي في الحصول على تمويل.

الديون المعدومة

وأظهرت بيانات للبنك المركزي الاسباني ارتفاع معدل القروض المعدومة في البلاد إلى أعلى مستوى في ‬15 عاما في ديسمبر مع تفاقم مشكلات بنوك الادخار.

وارتفع مستوى القروض المعدومة كنسبة من إجمالي قروض القطاع المالي الاسباني ويشمل البنوك والتعاونيات المالية وبطاقات الائتمان الشخصية إلى ‬5,81 بالمئة في ديسمبر في أعلى مستوى منذ نوفمبر ‬1995.

وذكر البنك المركزي أن الديون المعدومة ارتفعت ‬2,491 مليار يورو إلى ‬107,173 مليارات في ديسمبر. ويرتفع مستوى الديون المعدومة باضطراد في اسبانيا منذ الأزمة المالية العالمية التي تسببت في انفجار فقاعة العقارات التي استمرت عشر سنوات.