توقعت «سي أي كابيتال» للبحوث، أن تؤثر الأحداث التي شهدتها مصر بشدة على أرباح الشركات المصرية. وأضافت في تقرير حديث لها انه بعد مناقشة أوضاع كل الشركات التي نقوم بتغطيتها فإنه يبدو أن هناك القليل من الأضرار المباشرة قد تعرضت لها الشركات بخلاف الأضرار الناتجة عن تعطل نشاط الشركات وعدم وجود الإنترنت.
وأشارت سي أي كابيتال إلى انه هناك المزيد من المخاطر التي تواجه الأرباح خلال هذا العام حيث تتجه مصر نحو الحرية والانتخابات العادلة وحيث قد يصبح الإنفاق الشخصي على المنازل والسيارات والسلع الاستهلاكية الصغيرة شيئاً مؤجلاً. وأكدت سي أي كابيتال أن المخاطر المنخفضة المتعلقة بتراجع الأرباح تنطبق على أسهم مثل الخدمات الملاحية والبترولية ماريديف حيث تتركز عائداتها بالدولار مع إيرادات يتم تحقيقها عالمياً على قاعدة كلفة تتعامل بالجنيه المصري.
وأضافت سي أي كابيتال ان سهم أوراسكوم تليكوم يتمتع بمساهمة دولية مرتفعة بينما يعد سهمي الدلتا للسكر والمصرية الدولية للصناعات الدوائية - ايبيكو أسهم دفاعية. كما أن التوزيعات المرتفعة التي يتميز بها قطاع المطاحن من المحتم أن تثبت جاذبيته.
وأضافت سي أي كابيتال أن البورصة المصرية مغلقة في الوقت الحالي وذلك بعد أن انخفضت بشكل حاد قبل أيام من 28 يناير. وأشارت إلى أن أسعار شهادات الإيداع الدولية قد ارتفعت على الرغم من أن العديد من المستثمرين المحليين ومستثمري منقطة الخليج العربي لم يتح لديهم الفرصة للقيام بعمليات بيع.
وأشارت سى اى كابيتال إلى انه ربما عندما يتم إعادة فتح البورصة المصرية فإن مصر ربما تستطيع أن تجتذب فرصة الانتعاش وتوقف عمليات البيع المكثفة التي تمت سابقاً.
الاحتياطي النقدي
وتراجع الاحتياطي النقدي المصري من العملات الأجنبية في البنك المركزي، نحو مليار دولار دفعة واحدة خلال شهر يناير الماضي، الذي شهد بداية أحداث الثورة المصرية ليصل إلى 35 مليار دولار مقابل 36 مليار في الشهر السابق مسجلاً أكبر تراجع منذ إبريل قبل الماضي. ويرى مصرفيون أن خطوة دعم الجنيه المصري التي قررها البنك المركزي كانت من أسباب تراجع الاحتياطي. وكان المركزي قد تدخل بعد استئناف البنوك لتعاملاتها في اليوم التالي بعد تراجع الجنيه إمام الدولار بأكثر من 6٪.
وكان الاحتياط قد حقق نمواً سلبياً خلال الفترة من مارس وحتى شهر سبتمبر من عام 2009، بسبب تبعات الأزمة المالية العالمية، وشهد شهر إبريل من هذا العام أعلى نسبة انخفاض التي بلغت مليار دولار. وقد واصل الاحتياط ارتفاعه منذ شهر مايو الماضي وإن كان الارتفاع لم يتجاوز 100 مليون دولار في كثير من الشهور الماضية.
غسيل الأموال
قال مصدر رفيع المستوى بوحدة غسل الأموال التابعة للبنك المركزي والتي تنسق في عملها مع وزارة العدل إن الوحدة فتحت الباب خلال الأيام الماضية أمام شكاوي المواطنين العاديين لاستقبال ما عندهم من أوراق تدين بعض السياسيين ورجال أعمال محسوبين على النظام السابق. وأوضح: نحقق في كل الشكاوي والبلاغات التي نتلقاها، ونرفع ما نتوصل إليه إلى الجهات المختصة. وأضاف المصدر: نتفهم طبيعة المرحلة الحالية، وما يحدث فيها من كشف عن الفساد، لكن لابد من التفريق بين البلاغات الكيدية والحقيقية. وأوضح أن تجميد أرصدة شخص لا يعني مصادرة أمواله، والقول الفصل في ذلك يكون للجهات القضائية.