قال أسامة صالح رئيس الهيئة العامة للاستثمار المصرية إن الاهتمامات خلال هذه المرحلة، تتركز في تطبيق إجراءات لتحسين تصنيفات مصر في تقارير البنك الدولي والمؤسسات الدولية ، والحفاظ على ترتيب مصر دولياً، ضمن دول جذب الاستثمارات الأجنبية.
واضاف ان «الهيئة» بصدد الإعلان عن حزمة من الإجراءات والتيسيرات الجديدة لتشجيع الاستثمار، لمواجهة الظروف السلبية التي يمر بها المناخ الاستثماري.
وقال صالح أمس إن الإجراءات الجديدة، التي من المقرر إعلانها، الأسبوع المقبل، تتضمن تسهيلات في استصدار تراخيص المشروعات، بالتنسيق مع عدد من الجهات.
وأضاف صالح أن هناك ثالوثاً، إذا تم ضبطه خلال المرحلة المقبلة، سيكون له مفعول السحر في المناخ الاستثماري، وهو التراخيص والمرافق والأراضي، وأكد أنه الثالوث الذي تسبب في تفشي الفساد خلال الفترات السابقة للثورة.
وأوضح أن «الهيئة» تدرس، بالتعاون مع مسؤولي وزارتي الصحة والتربية والتعليم، وضع منظومة موحدة لتسهيل منح التراخيص، لإقامة مشروعات في مجالي الصحة والتعليم لخدمة المجتمع.
وتابع أن «الهيئة» تدرس بالتعاون مع «التنمية الصناعية»، تسهيل منح التراخيص الاستثمارية في مجال الصناعة.
وأكد أن الاهتمامات خلال هذه المرحلة، تتركز في الإجراءات لتحسين التصنيف الإجرائي لمصر، في تقارير البنك الدولي، والحفاظ على ترتيب مصر دولياً، ضمن دول جذب الاستثمارات الأجنبية.
وأشار إلى أن هيئة الاستثمار تعتزم البدء في السماح للمستثمرين بسداد الرسوم إلكترونياً، لافتاً إلى أن «الهيئة» أطلقت خدمة على شبكة الإنترنت لتأسيس الشركات عبر استخدام التكنولوجيا، وأنه تم تأسيس 70 شركة إلكترونياً حتى الآن.
وحول الوضع الحالي للاستثمارات الأجنبية في مصر، قال صالح إن «الهيئة لم تلمس حتى الآن أي آثار سلبية، خاصة أنها اجتمعت مع رؤساء أكبر 150 شركة أجنبية، لرصد وتقييم الموقف عقب ثورة 25 يناير».
وأكد أنه لم تسحب أي من هذه الشركات مشروعاً واحداً من مصر، بل هناك من أعرب عن التزامه بتنفيذ التوسعات، التي تم الإعلان عنها قبل 25 يناير، ومنها إحدى الشركات الخليجية العاملة في صناعة منتجات الألبان.
وأوضح أن الاستثمارات التي انسحبت ورصدتها جهات معنية، كان قرار انسحابها بناءً على طلب من حكومتها، والتحذيرات التي أطلقت عقب أحداث الأربعاء الدامي.
وكشف أنه منذ اندلاع ثورة 25 يناير، كان هناك نحو 57٪ من مشروعات المناطق الحرة تعمل بكامل طاقتها، وسط حراسات وتأمين منشآتها، خاصة في الإسكندرية والسويس، ولم تسجل هذه المناطق أي خسارة.
وأكد أن قطاع التجارة من بين المجالات، التي لم تتأثر بعملية تأسيس الشركات، ولفت إلى أن الأسبوع الماضي شهد تأسيس 88 شركة، استحوذ قطاع التجارة فيها على نصيب الأسد، وأن نصيب الصناعة بلغ 21 شركة، و6 شركات للسياحة، و4 شركات تكنولوجيا.
وأوضح أن المناخ الديمقراطي، الذي تقبل عليه مصر، يعد أداة جذب مهمة للمستثمرين الأجانب، خاصة مع تمتعهم بهذه الحالة داخل بلدانهم.
يأتي ذلك في الوقت الذي وصف فيه عدد من الدول والتقارير الدولية المناخ الاستثماري في مصر بأنه «جيد».
وقالت موديز انفستور سرفيس ان التوقعات بشأن مصر صارت أكثر غموضا وذلك بعدما خفضت المؤسسة تصنيف السندات الحكومية المصرية الى (ف2) من (ف1) وغيرت توقعاتها للتصنيف السلبية من مستقرة.
واضافت ان الاوضاع المالية في مصر أضعف بالفعل مما هي لدى أصحاب تصنيف (ف). التوقعات السياسية والاقتصادية أصبحت أكثر غموضا بعد الاحداث الاخيرة. مضيفة ان مصر تواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية متجذرة .