أكد وزير الدولة المصري لشؤون الآثار زاهي حواس أمس، ان مصر مستعدة حاليا لاستقبال السياح مجددا، موضحا انه سيقترح اعادة فتح المواقع والمتاحف الاثرية السبت المقبل.

وقال حواس خلال جولة في المتحف المصري مع الصحافيين ان مصر مستعدة لاستقبال الحركة السياحية الان في مصر التي شهدت انتفاضة شعبية ادت الى سقوط حسني مبارك وتوقف الحركة السياحية في البلاد.

واضاف ان ‬24 متحفا لم تتعرض لأي سرقة باستثناء المتحف المصري، والمؤسسات السياحية من فنادق ومراكز خدمات مختلفة لم تتعرض لأي تخريب.

ورأى حواس ان مغادرة ما يقارب المليون سائح مصر في الايام الاولى للثورة بدون ان يتعرض اي احد منهم لاي اذى يدل على الحضارة والروح السلمية التي يتمتع بها الشعب المصري.

واوضح ان ذلك يفترض ان يشجع اي سائح لان يعود منذ الان لزيارة مصر وهو يتمتع بالاحساس الكامل بالامان.

جاءت تصريحات حواس خلال جولة اعدتها وزارته للرد على اخبار تسربت عن سرقة قناع توت عنخ امون من المتحف المصري اثر اقتحامه من قبل عدد كبير من اللصوص خلال الاحداث التي شهدتها القاهرة في ‬28 يناير الماضي بعد انسحاب قوات الامن المصرية من كل مواقعها في العاصمة.

وقال حواس ان محطة الـ«سي ان ان» بريئة من تسريب الخبر عن سرقة القناع، بعد ان كان اصدر بيانا يوم الاثنين اتهم فيه القناة الاميركية بإعلان سرقة القناع.

وصرح حواس على مدخل المتحف لعشرات الصحافيين، من حسن الحظ القاعة التي تضم كنوز توت عنخ امون الذهبية والقاعة التي تضم الكنوز الذهبية من الدولة الوسطى كانت مقفلة.

واضاف ان اللصوص الذين اقتحموا المتحف لا يدركون قيمة الاثار التي قاموا بسرقتها بل كانوا يبحثون عن الذهب والزئبق الاحمر الذي يستجيب لاساطير في الخيال الشعبي حول الكشف عن الكنوز.

وتابع ان ما يؤكد ذلك ان اللصوص تركوا اكثر من سبعين قطعة اثرية قيمة ألقوا بها في ارض المتحف الى جانب سرقة ‬18 قطعة اثرية.

واضاف عثرنا على ثلاث قطع بينها قطعتان الاثنين وقطعة الثلاثاء، مؤكدا انها من اهم القطع المسروقة، وهي عبارة عن تمثال لتوت عنخ امون تحمله الآلهة مانكرت.

واضاف وجدنا هذه القطع ملقاة بالقرب من بيت الهدايا في الحديقة الغربية للمتحف.

واكد حواس ان ما يؤكد عدم التخطيط لهذه السرقات ان الذين قاموا بها مجموعة من الجهلة لانهم لا يدركون ان هذه السرقة لا جدوى منها لأنها آثار مسجلة لا يستطيعون المتاجرة بها لا في مصر ولا في الخارج.

واوضح ان السرقة حدثت بين الساعة ‬18,00 و‬22,00 حين تسلمت القوات المسلحة حماية المتحف، مؤكدا ان لديه معلومات انه تم دفن القطع الاثرية التي سرقت في حديقة المتحف.

واشاد بالشباب المصريين الذين وقفوا رغم اختلافاتهم جمعا واحدا في حماية المتحف المصري ودفعوا المعتدين عنه بعيدا واعتقلوا مجموعة من اللصوص قاموا بتسليمهم الى القوات المسلحة.

وقال حواس ان تسعة من هؤلاء اللصوص معتقلون لدى القوات المسلحة حاليا.

وقاد حواس للصحافيين وبينهم مراسل من وكالة فرانس برس في جولة الى القاعة التي تضم الكنز الذهبي لتوت عنخ امون بما فيها القناع النادر الموجود في هذا القاعة، منذ ان عثر عليه هيوارد كارتر في مطلع عشرينات القرن الماضي.

من جهته قاد مدير المتحف طارق العوضي مجموع الصحافيين باتجاه القاعات التي تعرضت خزائن العرض فيها للسرقة.

وتضم واحدة من القاعات آثارا عثر عليها في مقبرة احد نبلاء الاسرة الـ ‬12.

وقال العوضي انها القاعة الاولى التي تعرضت للاقتحام ويظهر ان احد اللصوص وقع فوق خزانة عرض تابوت مس حتي فكسر الزجاج وجرح نفسه.

واضاف ان عددا من القطع المعروضة فوق التابوت الذي عثر عليها في داخله كسر.

واشار الى انه تم كسر تمثالين في خزانة تضم فصيلة من الجنود النوبيين عثر عليها في المقبرة نفسها، وعثر على تماثيل ملقاة تحت خزانة العرض في حين لم تتعرض خزانة عرض تضم فصيلة جنود مصريين لأي اذى.

وقال انه عثر على قطعة اثرية مطلية باللون الذهبي ألقيت على ارض المتحف عندما اكتشف اللصوص انها ليست من الذهب وقد كسر جزء منها وتم ترميمها واعيدت كما ترون الى مكانها.

واكد ان الحظ السيئ رافق خزانتي عرض في المتحف الاولى في الممر الموصل الى كنوز مقبرة توت عنخ امون في الدور الثاني من المتحف، والثانية خزانة عرض في الممر الموصل الى عرض آثار فرعون التوحيد اخناتون في الدور الاول في المتحف.

وقال ان غالبية القطع المسروقة الـ ‬18 كانت من مقتنيات هاتين الخزانتين كما تبين حتى الان.

وتابع ان نتائج جرد محتويات الـ‬13 خزانة عرض التي تعرضت للكسر ستعلن أولاً بأول.

واشار العوضي الى انه من بين سبعين قطعة عثر عليها مبعثرة في المتحف كان هناك عشرون إضافة الى ‬25 قطعة بحاجة الى ترميم.

وتابع نحتاج ايضا الى ترميم احد التماثيل المسروقة التي عثر عليها خارج المتحف، وهو تمثال توت عنخ امون تحمله الآلهة مانكرت وما زال البحث جاريا عن بعض القطع المفقودة منه.