نما اقتصاد منطقة اليورو بمعدل مخيب للآمال بلغ ‬0,3٪ في الربع الأخير من عام ‬2010 بينما سجل الاتحاد الأوروبي نموا بنسبة ‬0,2٪ فقط. وكان محللون يتوقعون أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو في الربع الأخير من العام الماضي بمعدل ‬0,4٪. وشهد النصف الأول من العام الماضي قفزة في النمو لكن وتيرة التسارع خفت بشكل حاد باتجاه نهاية العام. ويجيء هذا في وقت أظهرت فيه البيانات ارتفاعا كبيرا في معدلات التضخم في عدد من البلدان الأوروبية. وقال مكتب الإحصاء الأوروبي يوروستات ومقره بروكسل في تقديراته الأولية الأولى إن بيانات الربع الأخير التي جاءت دون التوقعات تأتي عقب نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو في الربع الثالث بنسبة ‬0,3٪ ونمو ذلك الناتج للاتحاد الأوروبي بنسبة فصلية تبلغ ‬0,5٪. وعلى أساس سنوي نما اقتصاد منطقة اليورو بنسبة ‬2٪ مقارنة بالربع الأخير من عام ‬2009 بينما نما اقتصاد الاتحاد الأوروبي بنسبة ‬2,1٪. وبشكل عام قالت يوروستات إن اقتصاديي الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو نميا بمعدل ‬1,7٪ في العام الماضي. وكانت المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي توقعت في نوفمبر الماضي أن يبلغ النمو للعام بأكمله ‬1,7٪ لمنطقة اليورو و‬1,8٪ للاتحاد الأوروبي الأوسع.

مواجهة الأزمة

وفي ظل الأزمات التي تواجهها منطقتهم قرر وزراء مالية منطقة اليورو توفير آلية دائمة لمواجهة الأزمات ستدخل حيز التنفيذ عام ‬2013 بقيمة ‬500 مليار يورو. وقال جان كلود يانكر الذي يرأس الاجتماعات العادية لوزراء مالية منطقة اليورو المؤلفة من سبعة عشر بلدا إن الوزراء اتفقوا على مبلغ مؤقت سيخضع للمراجعة كل عامين. ويقول يانكر إن تمويلا إضافيا سوف يقدم من قبل صندوق النقد الدولي. وستخلف ما تسمى آلية الاستقرار الأوروبية صندوق الإنقاذ الراهن في منطقة اليورو المعروف مرفق الاستقرار المالي بحلول عام ‬2013. ولم يتوصل الوزراء إلى قرار حول تعزيز حجم المرفق الحالي.

معدلات النمو

وأعلن مكتب الإحصاء الوطني في ألمانيا أن اقتصاد البلاد حقق نموا بمعدل ‬0,4٪ فقط في الربع الأخير من العام الماضي ما يمثل تباطؤا للنمو الأقوى المسجل في وقت سابق من العام. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بشكل عام بنسبة ‬3,6٪ في عام ‬2010 مسجلا تعافيا سريعا من الأزمة الاقتصادية العالمية في العام السابق عليه عندما تراجع الناتج بنسبة ‬4,7٪. وتأتي بيانات العام الماضي أقوى بشكل ثابت عن عام ‬2009 كما أن بيانات الربع الأخير تزيد بنسبة ‬4٪ عن الفترة ذاتها من عام ‬2009. ويتوقع خبراء اقتصاد تحقيق معدل نمو ‬2,5٪ لعام ‬2011. وفي سياق متصل قالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد إنها تأمل في تسارع وتيرة النمو في الربع الاول من العام بعدما جاءت دون توقعات معظم المحللين في الربع الاخير من العام الماضي. وأظهرت بيانات أولية للناتج المحلي الاجمالي في الربع الرابع نموا بنسبة ‬0,3 بالمئة وهو ما جاء دون توقعات المحللين لنمو يبلغ ‬0,6 بالمئة في استطلاع سابق. وقالت لاجارد: نأمل أن يكون الربع الاول أفضل كثيرا. وأبقت لاجارد على المستوى الذي تستهدفه الحكومة عند اثنين بالمئة للنمو و‬1,5 بالمئة للتضخم في ‬2011 وأضافت أنها تتوقع أن يكون عجز الموازنة في ‬2010 أقل من ‬7,7 بالمئة.

تضخم بريطاني

وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع التضخم في أسعار المستهلكين البريطانيين إلى مثلي المستوى الذي استهدفه بنك انجلترا المركزي في يناير مما يثير ضغوطا على البنك للنظر بجدية في رفع أسعار الفائدة

وقال مكتب الاحصاءات الوطني ان معدل التضخم في أسعار المستهلكين ارتفع الى اربعة بالمئة في يناير وهو ما جاء متفقا مع توقعات خبراء الاقتصاد مقارنة مع ‬3,7 بالمئة في ديسمبر.

وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وزيادة الضرائب غير المباشرة وتعني أن التضخم تجاوز مستوى اثنين بالمئة الذي استهدفه البنك المركزي بواقع نقطة مئوية واحدة على الاقل لاكثر من عام.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة من مستوى قياسي منخفض يبلغ ‬0,5 بالمئة في وقت لاحق هذا العام ويعتقد كثير من المستثمرين أن البنك سيتخذ هذه الخطوة بحلول مايو. وعلى أساس شهري ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين ‬0,1 بالمئة مسجلا أول ارتفاع لشهر يناير عن شهر ديسمبر على الاطلاق. وعادة ما يتراجع المؤشر في يناير بفعل موسم التخفيضات التالي لعيد الميلاد. وفي المجر قال مكتب الإحصاء الحكومي إن أسعار المستهلكين زادت بنسبة ‬4٪ في يناير مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

وتكشف البيانات تراجعا ملحوظا للتضخم مقارنة بشهر ديسمبر الماضي عندما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين ‬4,7٪ عن الشهر ذاته من عام ‬2009. وعلى أساس شهري، زادت الأسعار ‬0,7٪ في يناير مقارنة بارتفاع ‬0,3٪ في الشهر السابق عليه. وحدد البنك الوطني المجري رقما مستهدفا للتضخم على الأجل المتوسط يبلغ ‬3٪ وزاد سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى ‬6٪ الشهر الماضي ويعود ذلك جزئيا إلى ارتفاع معدل التضخم في ديسمبر من عام ‬2010.