دعا موظفو شركات السياحة والإرشاد السياحي في مصر أمس السائحين للعودة إلى البلاد؟ معتبرين إياها الآن مكاناً آمناً لقضاء العطلة. وكانت جميع شركات السياحة في مصر قد توقفت بشكل كامل بعد ثمانية عشر يوماً من الاحتجاجات الداعية للديمقراطية والتي توجت بتنحي الرئيس حسني مبارك يوم الجمعة الماضي. وقالت مرشدة سياحية مصرية وهي في موقع الأهرامات الشهيرة بالجيزة إن البلاد حالياً مستعدة لاستضافة ملايين السائحين مرة أخرى.
ومن جهة أخرى رفع بنك جيه بي مورجان أمس تصنيف الدين السيادي لمصر في محفظته النموذجية إلى محايد من توصية بخفض الوزن النسبي. وكان البنك نقل مصر إلى توصية بخفض الوزن النسبي قبيل نهاية يناير حين تصاعدت الاحتجاجات.
وقالت شاهندار عادل مصر آمنة وعادت إلى ذلك، نحن مستعدون لاستضافة الكثير من السائحين، وربما الملايين والملايين كما اعتدنا دائماً. لذلك نحن مستعدون الآن. من فضلكم عودوا إلى مصر.
وقال سائحون في الموقع نفسه أمس إنهم مستمتعون بزيارتهم ويشعرون بأمان تام. وقال سائح روماني «لقد سمعنا عن كل المشكلات والأوضاع السياسية هنا في القاهرة لكنني أشعر بأمان. لا أرى شيئاً سيئاً هنا، فالأمور جميعها على ما يرام. وزعم سائح برازيلي بأن نقص أعداد السائحين في المواقع الجاذبة للسياحة، مثل الأهرامات وأبو الهول، تجعلك تشعر بأن المكان كله لك وحدك.
لكن حركة الطيران والركاب بمطار القاهرة الدولي مضطربة خلال يوم أمس حيث ألغت 14 شركة طيران رحلاتها وخفضت مصر للطيران تشغيلها لعدم وجود ركاب. وذكرت مصادر مسؤولة بالمطار «مازالت صالات المطار تعاني من خلوها من الركاب خاصة الأجانب والعرب حيث اضطرت 14 شركة طيران عالمية وإقليمية إلى إلغاء رحلاتها، ومن أبرزها الإيطالية والألمانية ودلتا الأميركية وأولمبيك اليونانية والعال الإسرائيلية واير برلين والسعودية والإماراتية وأن مصر للطيران قلصت تشغيلها إلى 30 رحلة دولية و11 داخلية كما لم تشهد صالة رقم 4 والمخصصة للطائرات الخاصة أي رحلات».
وقالت المصادر «سيطر رجال الأمن والمطافئ على حريق شب داخل مطبخ مطعم في صالة الترانزيت بالمبنى الثالث قبل امتداده لباقي الصالة حيث أدى إلى تلفيات داخل المطبخ ولم يصب أحد فيه حيث كانت الصالة خالية من الركاب».
وأضافت ان المظاهرات والاعتصامات وسط العاملين في كل أجهزة المطار مستمرة وان خفت حدتها حيث وعد المسؤولون كل العاملين بتلبية كل طلباتهم.
وقال جيه. بي مورغان انه منذ نقل تصنيف مصر إلى توصية بخفض الوزن النسبي اتسعت هوامش العائد على السندات المصرية بمقدار 41 نقطة أساس بينها وبين مؤشر اي.ام.بي.اي جلوبال لتتخلف عن أداء المؤشر القياسي بنسبة 3,2٪وقال البنك نظراً لاحتمال اتجاه الأمور إلى مزيد من الاستقرار في مصر فإننا نعيد تصنيف الدين السيادي لمصر إلى محايد. وأضاف في ظل انحياز الجيش عملياً إلى رغبة الشعب في برنامج من الإصلاحات. نرى أن المخاطر باتت أكثر اتزاناً عند المستويات الحالية.
وتبلغ عوائد الدين المصري على مؤشر اي.ام.بي.اي غلوبال 310 نقاط أساس فوق عوائد سندات الخزانة الأميركية.
