ذكر المكتب الوطني الصيني للاحصاءات ان تضخم اسعار المستهلكين في الصين ارتفع إلى 4,9 بالمئة في الاثني عشر شهرا حتى يناير. وكان خبراء اقتصاديون قد توقعوا في استطلاع سابق ارتفاعا قدره 5,3 بالمئة لمؤشر اسعار المستهلك في اعقاب زيادة بلغت 4,6 بالمئة في الاثني عشر شهرا حتى ديسمبر. وقال مكتب الاحصاءات انه غير طريقة حساب التضخم مخفضا الوزن النسبي للسلع الغذائية في سلة مؤشر اسعار المستهلك وان ذلك التغيير اضاف في الواقع 0,024 نقطة مئوية إلى قراءة يناير. وارتفعت اسعار المنتجين 6,6 بالمئة في الاثني عشر شهرا حتى يناير مقارنة مع زيادة بلغت 5,9 بالمئة في الاثني عشر شهرا حتى ديسمبر. وكان خبراء اقتصاديون توقعوا ان يسجل مؤشر اسعار المنتجين زيادة قدرها 6,1 بالمئة في الاثني عشر شهرا حتى يناير. وقال تساي شياو المحلل بمؤسسة هونغيوان سيكيوريتيز إن أسعار السلع العالمية المتصاعدة تعمل على بقاء مؤشر أسعار المنتجين عند مستوى مرتفع نسبيا .
وكان بنك الشعب الصيني أعلن في وقت سابق رفع سعر فائدة الودائع والإقراض لمدة عام واحد بمقدار 0,25 نقطة مئوية لمواجهة الضغوط التضخمية. وتعد تلك المرة الأولى التي يلجأ فيها البنك المركزي الصيني إلى رفع سعر الفائدة في العام الحالي والمرة الثالثة منذ عام 2010 الذي يرتفع فيه مؤشر الأسعار الاستهلاكية 3,3 بالمائة حيث كان البنك قد رفع سعر الفائدة في يوم 19 أكتوبر و25 ديسمبر على التوالي في العام الماضي .وأكد با شو سونغ المسؤول بمركز بحوث التنمية التابع لمجلس الدولة الصيني أن عملية رفع سعر الفائدة تمثل بطبيعتها السياسات الحكومية التي ستلجأ إليها في الشهور القادمة لمواجهة احتمالات زيادة سريعة للقروض في البنوك التجارية أو مخاطر الإفراط في الائتمان منذ بداية العام الحالي واستمرار ارتفاع الأسعار الاستهلاكية إضافة إلى قفزات أسعار المواد الخام في الأسواق العالمية .ويعتقد الخبراء الصينيين أن معدل ارتفاع الأسعار الاستهلاكية في النصف الأول من العام الحالي سيكون أعلى من الرقم في النصف الثاني وقد يبلغ المؤشر ذروته في الربع الثاني. ونظرا لأن السيولة مازلت وافرة في الأسواق المالية المحلية إضافة إلى تأثيرات عطلة عيد الربيع الطويلة والمناخ البارد الذي اجتاح المناطق الجنوبية ستشهد البلاد ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية والمواد الخام وتكاليف الأيدي العاملة.