قال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات في مصر أمس ان الدين العام لمصر بلغ 1080 مليار جنيه مصري (183,7 مليار دولار) في يونيو 2010 بما يعادل 89,5 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط عن جودت الملط قوله ان الرقم يشمل الدين المحلي البالغ 888 مليار جنيه ويعادل 73,6 بالمئة من الناتج المحلي. ولم يذكر رئيس الجهاز أرقاما للمقارنة لكنه قال ان البيانات تظهر أن الدين العام قد تجاوز الحدود الامنة.
ونالت الاضطرابات السياسية في مصر من اقتصاد البلاد ولاسيما قطاع السياحة وينظم موظفو القطاع العام احتجاجات غاضبة واضرابات للمطالبة بزيادة الاجور
معدل النمو الاقتصادي
من جانبها توقعت حكومة تصريف الأعمال في البلاد انخفاض معدل النمو الاقتصادي خلال العام المالي الحالي إلى ما بين 3,5 إلى 4٪ مقابل 5,8٪، وذلك نتيجة الأحداث التي تمر بها البلاد حاليا، مؤكدة سعيها الى المحافظة على نسبة العجز الموجود في الموازنة، والذي يبلغ 7,9٪ وهو في الحدود الآمنة.
وقال سمير رضوان وزير المالية إن الخسائر اليومية الناجمة عن تلك الأحداث بلغت 310 ملايين دولار يوميا، بإجمالي نحو مليار وتسعمائة مليون جنيه خسائر في عشرين يومًا، كما فقدت البورصة 17 مليار جنيه في يومين قبل الإغلاق. وأشار سمير رضوان إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، وهي إجراءات اقتصادية في المقام الأول، لمواجهة الوضع الحالي، وتخفيف حدة هذه الأحداث على المواطن المصري، ومنها إنشاء صندوق من وزارة المالية بقيمة 5 مليارات جنيه، لتعويض المتضررين أو الذين فقدوا أعمالهم، إضافة إلى صندوق الطوارئ التابع لوزارة القوى العاملة.
العلاوة الاجتماعية
كما تضمنت الإجراءات التعجيل بصرف نسبة 15٪ للعلاوة الاجتماعية، اعتبارا من أبريل المقبل، وإعفاء القطاع الخاص من الفوائد المتعلقة بالتأخير في أقساط التأمينات وضرائب المبيعات، إضافة إلى التيسيرات الممنوحة للمستوردين وتقسيط الضرائب على الممولين على ثلاث دفعات.
الى ذلك بلغت خسائر قطاع السياحة المصري نحو 600 مليون دولار خلال الأسبوعين الأولين، منذ بداية توتر الأوضاع السياسية .
ومن جهتهم طالب مسؤولو اتحاد الغرف السياحية بضرورة مساندة الجهات الحكومية المختلفة لقطاع السياحة حتى يستعيد عافيته من جديد في أقرب وقت ممكن بعد أن انخفضت إشغالات الفنادق المصرية لأدنى مستوى بل وصل الأمر إلى إغلاق عدد من الفنادق.
رحلات الطيران العارض
وقال وسيم محيى الدين رئيس غرفة الفنادق إنه سيتم بحث دعم رحلات الطيران العارض «الشارتر» في شرم الشيخ والغردقة وغيرها من الحلول التي سيتم اللجوء إليها من أجل علاج وقف نزيف الخسائر.
كما أكد هشام جبر رئيس غرفة الغوص وعضو مجلس إدارة الاتحاد أنه سيتم اللجوء إلى صندوق الأزمات وهو الذي يتم خصم نسبة 1٪ من الفنادق لدعمه لاستخدامه خلال فترات الأزمات وهو يعوض جزءا من الخسائر الحالية.
وطالب بتخفيض الإيجارات الخاصة بمراكز الغوص في الفنادق من أجل تقليل الخسائر التي يمكن أن يتكبدها القطاع.
مشكلات الفنادق
أما أحمد الوصيف عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية فقال إن هناك عددا من البنوك قامت بمطالبة الفنادق بالالتزامات الخاصة بتلك البنوك دون مراعاة للأزمة الحالية.. موضحا أن هناك العديد من الشركات التي تم سحب السياح من مصر، وطلب عدد من الوكلاء الأجانب بالالتزامات الخاصة بها، مشيرا إلى أن كل المطالبات المادية هي التي يعاني منها القطاع حاليا.
على صعيد آخر قال محمد عبد السلام، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة والحفظ المركزي أن تجميد أرصدة الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال الذي صدرت بشأنهم قرارات من النائب العام بوقف أرصدتهم المالية ومنعم من السفر، اقتصر فقط على حساباتهم الشخصية بسوق المال من أسهم وسندات، دون التطرق لتجميد الأرصدة الخاصة بالأطراف والعلاقات المرتبطة. وأوضح عبد السلام، أن النائب العام قد يصدر قرارا آخر بتجميد أرصدة الأطراف المرتبطة في حال ثبوت التهم المنسوبة إليهم.
ونفى إمكانية الكشف عن قيمة هذه الأرصدة أو الشركات التي يساهمون بها، نظرا لسرية هذه المعلومات، وتحوطا من الآثار السلبية التي قد تلحق بالسوق المحلية والشركات المتداولة في حال إعلانها تفصيلا. كما نفى رئيس مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة والحفظ المركزي، وجود أرصدة حسابات بأسماء عائلة الرئيس السابق، محمد حسني مبارك بالسوق المحلية.
وأوضح أنه من السهل التعرف على العلاقات والأطراف المرتبطة بهم في حال طلب النائب العام تجميد هذه الأرصدة خلال المرحلة المقبلة.
