قال مسؤول في البورصة المصرية أمس انه تقرر استمرار اغلاق البورصة المصرية لحين استقرار الاوضاع بالبنوك المصرية وسيتم الاعلان عن موعد استئناف العمل قبل ‬48 ساعة من بدء التداول. وكان من المنتظر ان تستأنف السوق عملها غدا الاربعاء بعد أن ظلت مغلقة لاكثر من أسبوعين عقب تفجر موجة احتجاجات أدت لتنحي الرئيس المصري حسني مبارك عن الحكم.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في اتصال هاتفي مع رويترز في ضوء الاجتماعات التي تمت بين البورصة المصرية وهيئة الرقابة المالية وشركة مصر المقاصة والاطراف المعنية بالسوق قررنا استمرار اغلاق البورصة المصرية لحين استقرار الاوضاع بالبنوك وسيتم الاعلان عن موعد بدء التداول قبلها بنحو ‬48 ساعة.

وقال هشام توفيق رئيس مجلس ادارة شركة عربية للوساطة في الاوراق المالية الهدف من قرار التأجيل هو الانتظار حتى الانتهاء من مظاهرات البنوك القائمة حتى الان. وتابع لا يمكن عمل البورصة بدون انتظام العمل بالبنوك ليومين على الاقل. وأغلقت البنوك المصرية أمس بقرار من البنك المركزي بعد سلسلة احتجاجات واضرابات في بنوك مملوكة للدولة يوم الاحد. وستكون البنوك مغلقة اليوم الثلاثاء أيضا بمناسبة عطلة المولد النبوي. وقد عصفت الاحتجاجات الشعبية بالبورصة المصرية وأفقدتها نحو ‬70 مليار جنيه (‬12 مليار دولار) في اخر جلستي تعامل قبل ايقاف التداول في ‬30 يناير.

من جهة أخرى قال أحمد سعد مستشار هيئة الرقابة المالية المصرية إن التقارير الاولية تشير إلى أن حجم الائتمان الممنوح من شركات الوساطة فى الاوراق المالية للعملاء حتى اخر يوم تداول قبل الازمة الموافق ‬28 يناير الماضي قد بلغت ‬3 مليارات جنيه.

وأوضح سعد فى لقائه مع ممثلي شركات السمسرة العاملة بالبورصة المصرية أمس ومحمد عبد السلام رئيس شركة مصر للمقاصة أن نحو ‬2,4 مليار جنيه من هذا الائتمان ممنوح بصورة غير شرعية من شركات السمسرة لعملائها مقابل ‬600 مليون جنيه فقط ممنوح بطريقة شرعية عن طريق الية الشراء بالهامش.

وقال مستشار هيئة الرقابة المالية إن وزارة المالية خصصت صندوقا بقيمة ‬250 مليون جنيه لدعم البورصة تشرف عليه الهيئة ويوجه لصغار المستثمرين وضمان مديونياتهم بهدف عدم إجبارهم من قبل شركات السمسرة لبيع أسهمهم لتسوية مديونياتهم ما قد يضر بالبورصة ويدفعها لمزيد من الخسائر.

من جانبه.. قال محمد عبد السلام رئيس شركة مصر للمقاصة إنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة من ممثلي السوق لتقديم مقترحات إلى هيئة الرقابة المالية بشأن الاليات الواجب إتخاذها لدعم أداء البورصة عند معاودة نشاطها.

إلى ذلك تكبد عدد من الشركات المدرجة فى البورصة المصرية خسائر ما بين الطفيفة والفادحة على مستوى كل القطاعات الاقتصادية على خلفية الاحتجاجات والإضطرابات السياسية وتتضاعف الخسائر مع توقف العديد من القطاعات الحيوية ومنها السياحة والخدمات والمالية وبات الموسم السياحي في مصر مهدداً بالإلغاء فضلا عن وصول الجنية لادنى مستوى لة منذ ‬6 سنوات أمام الدولار وتأثرت كافة الشركات المقيدة بالبورصة المصرية بالاحداث الراهنة مع اختلاف درجة التأثير من شركة لاخرى.