قال المصرف العربي الدولي الذي أُسس بقانون خاص قبل ما يزيد على 35 عاما بين مجموعة دول عربية ويتولى إدارته رئيس الوزراء الأسبق عاطف عبيد إنه لم تتم سحوبات كبرى من المصرف منذ بداية العمل المصرفي يوم الأحد الماضي، منبها في الوقت نفسه إلى أن القانون المصري لا يمنع التحويلات إلى الخارج إلا بقرار من المحكمة.بعد تزايد الحديث عن هروب الأموال من مصر والتي اختلفت التقديرات بصددها عقب الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد منذ 25 يناير الماضي اتهم المصرف العربي الدولي بأنه كان سببا في فرار هذه الأموال باعتباره المصرف الوحيد بمصر الذي لا يخضع للرقابة وهو ما نفاه البنك لاحقا. واعرب المتحدث باسم البيت الأبيض عن قلق واشنطن بشأن مغادرة رؤوس الأموال من مصر بسبب أعمال التظاهر. وتوقع فاروق العقدة محافظ البنك المركزى خروج ما بين 8 و9 مليارات دولار خلال أسبوعين على إثر تلك الإحداث.
وكان الغرض الأساسي من تأسيس المصرف خدمة الاقتصاد المصرى فقد كان يعاني الاقتصاد المحلي في منتصف السبعينات من عمليات تهريب العملة، وفقد ثقة البنوك الأجنبية وهو ما جعل مجموعة من الدول العربية تتبنى فكرة تأسيس مصرف عربي يحظى بقبول دولي يوفر للمصريين مظلة للعملة الأجنبية بعيدا عن السوق السوداء. وتعد مصر التي تقترب حصتها من 40٪ وليبيا وقطر والإمارات وسلطنة عمان أبرز المساهمين في المصرف.
وقال محمد عبدالجواد نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للمصرف انه لم تتجاوز قيمة التحويلات التي خرجت من المصرف العربي الدولي يومي الاثنين والثلاثاء أول يومين لاستئناف نشاطه الـ11,4 مليون دولار. كما أكد عبدالجواد على عدم حدوث تحويلات كبرى من المصرف قبل أحداث 25 يناير، مشيرا إلى أن إجمالي التحويلات منذ بداية الشهر حتى آخر يوم عمل للبنوك قبل إغلاقها لم يتعد 58,6 مليون دولار، وهو ما يعد معدلا طبيعيا للتحويلات.