تبنت بنوك وجهات حكومية مصرية المبادرة التي أطلقها عدد من الشباب على الفيس بوك والمنتديات عبر شبكة الانترنت باستثمار ‬100 جنيه لكل مواطن لإنقاذ البورصة المصرية من مواصلة الانهيار الذي بدأته في الجلسات الثلاث التي سبقت بدء المظاهرات في الشارع المصري يوم ‬25 يناير الماضي. ورحب الدكتور زياد بهاء الدين رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر بفكرة دعوة الشباب إلى إنقاذ البورصة من خلال توجيه مدخرات الافراد للاستثمار في البورصة في الوقت الحالي اقتناصا لفرص الهبوط الحاد الذي منيت به أسعار الأسهم.

وطالب بهاء الدين بتفعيل المبادرة وتنفيذها عن طريق الاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار التي تسوق وثائقها البنوك المصرية وشركات إدارة الصناديق، لما يتمتع به هذا الأسلوب من الاستثمار من تنظيم وحماية قانونية ورقابة من جانب الهيئة.

من جانبه دعا الدكتور خالد سري صيام، رئيس البورصة جميع المواطنين إلى دعم البورصة من خلال الحفاظ على حجم التداول، مشيرا إلى أنه في إمكان كل فرد المشاركة عن طريق صناديق الاستثمار الموجودة في البنوك، حيث يتواجد ما يقارب ‬41 صندوقاً استثمارياً بوثائق تتفاوت قيمتها، ويبدأ سعر الوثيقة من ‬10 جنيهات ويمكن أن يساهم أي مودع بدوره في دعم البورصة بتحويل جزء من أمواله في صندوق الاستثمار.

وفي نفس الاتجاه دعا البنك الأهلي المصري أكبر بنوك القطاع العام في مصر جميع المواطنين والمؤسسات الوطنية إلى دعم البورصة بالاكتتاب في وثائق صناديقه وذلك لمواجهة عمليات البيع المتوقعة من جانب المستثمرين الأجانب. وقال البنك، في بيان إن صناديق الاستثمار تعتبر بمثابة الأداة المثالية لدعم البورصة المصرية في الظروف التي تمر بها مصر حالياً ، موضحاً أنها تتضمن خمسة صناديق هي: الصندوق ذو العائد الدوري والتراكمي، وذو العائد الدوري الربع سنوي، وذو العائد الدوري الربع سنوي، وذو العائد الدوري التراكمي والجوائز، فضلاً عن الصندوق السادس الإسلامي بشائر ذو العائد الدوري الربع سنوي. وأشار إلى أن أسعار الوثائق في الوقت الحالي تعتبر أقَل من قيمتها الحقيقية برغم جودة الشركات المستثمر فيها مما يمثل فرصة استثمارية ممتازة للحصول على العائد الدوري فضلاً عن العائد الرأسمالي بعد تجاوز الأزمة. وأعلن البنك تقديم مجموعة من التسهيلات تتمثل في جعل الحد الأدنى للاكتتاب هو مئة جنيه مصريـة مع تنازل البنك عن عمولة الاكتتاب.