قال وزير المالية المصري سمير رضوان إن النمو الاقتصادي سيتلقى ضربة نتيجة للاضطرابات السياسية في البلاد وأنه سيتراجع إلى ‬2٪ من تقديرات سابقة كانت تشير إلى ‬6٪. وأضاف أن عجز الميزانية سيرتفع إلى ‬8,1٪ من الناتج المحلي الإجمالي. وكانت الحكومة الجديدة

أعلنت سلسلة من الاجراءات من بينها زيادة بنسبة ‬15 في المئة في المرتبات والمعاشات الحكومية. كما تعهدت بالابقاء على الدعم حيث يعيش ‬40 بالمئة من السكان البالغ عددهم ‬80 مليوناً على أقل من دولارين في اليوم. وأضاف أن الاستثمار الاجنبي المباشر في مصر كان في تزايد قبل الأزمة لكن الأحداث ستضر بنمو الناتج المحلي الاجمالي الذي من المتوقع حالياً الا يفي بالتوقعات التي أشارت الى انه قد يصل الى ستة في المئة في العام حتى يونيو ‬2011.

وكان النمو قد ارتفع الى سبعة بالمئة قبل الأزمة المالية العالمية لكنه تراجع الى أقل من خمسة بالمئة. وقال رضوان انه بالرغم من برنامج الانفاق الذي أعلنته الحكومة سيرتفع عجز الميزانية على ‬7,9 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي الذي كان متوقعا في عام ‬2010-‬2011.

 

مؤشرات مخيفة

وقلص مؤشر فان ايك لمؤسسة ماركت فكتورز الخاص بمصر مكاسبه بعد الكلمة التي ألقاها الرئيس المصري حسني مبارك أول من أمس الخميس وأغلق المؤشر مرتفعاً ‬0,5 في المئة الى ‬71,08 دولاراً. وتراجع الجنيه المصري في حين أحجمت بنوك عديدة عن شراء الدولار بكميات كبيرة بعد تدخل البنك المركزي يوم الثلاثاء واشترى اجانب اذون الخزانة المصرية للمرة الاولى منذ اسبوعين. وقال متعامل ببنك في القاهرة ان البنوك المملوكة للدولة تبيع الدولار لدعم الجنيه. واتخذ الجنيه مسارا هبوطيا منذ اندلاع احتجاجات سياسية في ‬25 من يناير ويتوقع كثير من المتعاملين والمحللين مزيدا من الخسائر.

وقدر محللون في بنك يو.بي.اس الخسائر المحتملة بما يصل الى ‬25 بالمئة خلال شهر. وقال هشام رامز نائب محافظ البنك المركزي ان حجم التداول في سوق الصرف بين البنوك هبط يوم الخميس الى نحو ‬650 مليون دولار من ‬1,7 مليار يوم الاحد ومليار دولار في كل من يوم الاثنين والثلاثاء.

وأشار إلى أن احتياطيات النقد الاجنبي هبطت الى نحو ‬35 مليار دولار في نهاية يناير من ‬36 مليارا في نهاية ديسمبر. وقال رامز ان هذا يعزى في جانب منه الى دفع ‬650 مليون دولار سدادا لقروض من اعضاء نادي باريس وسداد سندات مقومة بالدولار لدى بنوك محلية بقيمة ملياري دولار.

 

حاجة للمساعدات

وقال محمد العريان الرئيس التنفيذي لمؤسسة باسيفيك إنفستمنت مانجمنت الاستثمارية الأميركية إن مصر ستحتاج إلى مساعدات لإنعاش اقتصادها من جديد بمجرد استقرار الموقف السياسي فيها. وقال العريان وهو من أصل مصري: الشيء الوحيد الذي يقلقني هو كمية الأموال التي ستخرج من مصر وبخاصة بعد إعادة فتح البورصة. وقال خالد سري رئيس البورصة المصرية إنه سيتم اتخاذ قرار نهائي مساء اليوم السبت على ضوء التطورات في البلاد التي تشهد اضطرابات.

وقال العريان إنه على البنوك المركزية في العالم دعم مصر من خلال تقديم خطوط ائتمان بالعملات الأجنبية لكي تواجه بها احتمال خروج كميات كبيرة من الأموال الأجنبية منها بمجرد استئناف عمل البورصة.