ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام متجاوزة ‬87,40 دولارا للبرميل مع اشتداد التوترات في مصر والتي أثارت احتمالات امتدادها اضطراب الاسواق العالمية. وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر عقود النفط الخام الخفيف لتسليم يناير مارس ‬87,46 دولارا للبرميل مرتفعا ‬73 سنتا بعد صعوده سنتين اثنين عند التسوية في الجلسة السابقة الى ‬86,73 دولارا. وارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت لشهر مارس ‬66 سنتا الى ‬10153 دولارا للبرميل.

موقف المستهلكين

في الأثناء قالت متحدثة باسم جونتر اوتينجر الناطق باسم مفوض الطاقة في الاتحاد الاوروبي ان الانتعاش الاقتصادي في اوروبا قد يتضرر اذا بقيت اسعار النفط الخام فوق ‬100 دولار للبرميل فترة طويلة. وأوضحت حينما سئلت هل من المحتمل ان تضعف اسعار النفط المرتفعة الانتعاش الاقتصادي الهش في اوروبا من الازمة المالية العالمية: أسعار النفط فوق ‬100 دولار لعدة اسابيع سيكون لها اثار سلبية على اوروبا.

صادرات أوبك

وقالت مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية المتخصصة في صناعة النقل البحري ان صادرات اعضاء منظمة اوبك من النفط الخام ماعدا انجولا والاكوادور ستهبط ‬150 ألف برميل يوميا خلال فترة الاربعة اسابيع التي تنتهي في السادس والعشرين من فبراير. وأشارت المؤسسة إلى أن صادرات النفط الخام المحمولة بحرا لاعضاء اوبك ستنخفض في فترة الاربعة اسابيع في المتوسط الى ‬23,79 مليون برميل يومياً من ‬23,94 مليون برميل يومياً في الاربعة اسابيع حتى ‬29 من يناير. واتفقت منظمة اوبك في اجتماع الشهر الماضي على ابقاء سقف انتاجها المستهدف دونما تغيير مثلما فعلت منذ اتفاقها على تخفيضات انتاجية مجموعها ‬4,2 ملايين برميل يوميا في ديسمبر ‬2008 في محاولة لتحقيق استقرار الاسعار. غير ان كثيرا من اعضاء اوبك يقومون بشكل غير رسمي بزيادة الانتاج منذ عام ‬2009 مع انتعاش الاسعار والطلب. وتظهر تقديرات الخبراء ان التزام اعضاء اوبك بالتخفيضات وصل الى ‬53 في المئة الشهر الماضي منخفضا من ‬55 في المئة في ديسمبر. وقد بلغ معدل الالتزام ذروته ‬80 في المئة في ابريل ومارس ‬2009.