يترقب المستثمرون الكويتيون بقلق انفراج الازمة في مصر بعد مرور 17 يوما على اندلاعها واضعين نصب أعينهم ما لديهم من استثمارات في مصر بالاضافة الى تأثير ما يحدث هناك على بورصة الكويت التي تراجعت أكثر من ثلاثة بالمئة منذ تفجر الاحتجاجات في 25 يناير. وقدر رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم حجم الاستثمارات الكويتية في مصر بما يتراوح بين 10 و15 مليار دولار موزعة على عدة قطاعات مختلفة أهمها السياحة والخدمات بالاضافة للقطاعين الزراعي والصناعي. وقال الغانم ان الاستثمارات الكويتية تأثرت بالاحداث في مصر شأن غيرها من الاستثمارت هناك خصوصا جراء الهبوط الحاد الذي أصاب البورصة المصرية ثم اغلاقها فترة طويلة. ولم يخض في تفاصيل عن حجم تأثر الاستثمارات الكويتية في مصر. وأعرب الغانم عن ثقته في أن الاستثمارات في مصر امنة وأن التأثير الحالي مؤقت، مؤكدا أن أي نظام أو حكومة جديدة في مصر ستكون حريصة على تشجيع الاستثمارات لاسيما أن مصر في أمس الحاجة للاستثمارات الاجنبية والعربية بشكل خاص. وقال رئيس الجمعية الكويتية للمتداولين في الاسواق المالية محمد الطراح ان الاستثمارات الكويتية في مصر مركزة في قطاعات السياحة والفنادق والعقار والاغذية وهذه القطاعات تتميز بالاحتفاظ بأصولها حتى لو تراجعت عائداتها مرحليا لان الاصول تمرض ولا تموت. وأكد الطراح أن الاستثمارات السياحية بشكل خاص سواء في شرم الشيخ أو بورت غالب سوف تتأثر نتيجة تراجع العائدات وضعف السياحة في مصر في الوقت الحالي.
وخفض بعض المحللين بالفعل توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر اذ تكبد تلك الاضطرابات اقتصاد البلاد خسائر لا تقل عن 310 ملايين دولار يوميا بحسب تقديرات للبنك السعودي الفرنسي. وأكد سليمان السهلي رئيس مجلس ادارة شركة الساحل للتنمية والاستثمار ان أي مستثمر كويتي يراقب ما يحدث في مصر عن قرب وبقلق. وقال: رغم مرور اكثر من أسبوعين الا أن الرؤية غير واضحة.. وما هو واضح حتى الان هو عدم وجود استقرار وهذا يلقي بظلاله على المستثمرين ومازالت الصورة ضبابية. كل مستثمر يجب أن يقف ويتابع.
وتوقع المحلل الاقتصادي أحمد الضبع أن تكون خسائر المستثمرين الكويتيين الذين سيخرجون في الوقت الحالي من مصر ضخمة بسبب الانخفاض الكبير في قيم الاصول سواء الثابتة المتنوعة أو الاسهم المدرجة في بورصة مصر بعد تراجعها بنحو 15,7 في المئة قبل وقف التداول فيها. وفسر الضبع ذلك بأن المستثمرين سيضطرون للبيع بأقل من القيم السوقية العادلة فضلا عن خسائرهم في فروق تحويل العملة بسبب تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار والدينار. وأضاف أن المستثمر طويل الاجل سيجد صعوبة بالغة في الخروج حاليا وربما لن يفكر في ذلك وسيتأثر بكل ما يجري في مصر سلبا وايجابا.
واستبعد الضبع نكوص الحكومة المصرية عن قراراتها وتعهداتها تجاه الاستثمارات الكويتية خصوصا أن الاستثمارات الكويتية والاجنبية في مصر محمية بقوانين ضمانات وحوافز الاستثمار المصرية واتفاقات دولية لحماية وتشجيع الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي. وتوقع الضبع أن تشهد مؤشرات أداء الاقتصاد المصري تراجعا في 2011 خصوصا اذا ما استمرت حالة عدم الحسم.