دخلت دويتشه بورصه الالمانية في محادثات متقدمة لشراء مجموعة بورصة نيويورك يورونكست في صفقة ستؤسس أكبر سوق لتداول الاسهم في العالم وتضع قلعة الرأسمالية الاميركية في أيد أجنبية. وعلى وقع تلك الأنباء قفزت أسهم بورصة نيويورك يورونكست المدرجة في باريس 8,3 بالمئة وارتفع سهم البورصة الالمانية سبعة في المئة. من جهتها قالت بورصة هونغ كونغ إنها ستدرس إقامة تحالفات وشراكات دولية لكن سهمها هوى 2٪.
وتأتي محادثات الاندماج التي أعلنت عنها الشركتان في ظل حركة ضخمة في هذه الصناعة التي تواجه ضغوطا من منافسة شركات التداول الالكتروني الناشئة لكنها في الوقت نفسه ترى فرصا جديدة مع دخول عقود المشتقات الى البورصات. وفي وقت سابق توصلت بورصة لندن الى اتفاق لشراء تي.ام.اكس الشركة المشغلة للبورصة الكندية وهي خطوة ستجعلها رابع أكبر بورصة وتمنحها هيمنة في قطاعي الطاقة والتعدين. ودفعت هاتان الصفقتان الاسهم في البورصات الاخرى الى الارتفاع بشكل حاد نتيجة تكهنات بحدوث مزيد من الاندماجات. وستهيمن دويتشه بورصه وبورصة نيويورك يورونكست معا على التداول في قارة أوروبا. وقالت الشركتان انهما سيتمكنان من خفض التكاليف بمقدار 300 مليون يورو أي400 مليون دولار سنويا.
وسيكون للمجموعة الجديدة مقر في نيويورك واخر في فرانكفورت وسيمتلك مساهمو البورصة الالمانية 60 بالمئة من المجموعة بينما يمتلك مساهمو بورصة نيويورك النسبة المتبقية.
من ناحية أخرى قال يوهانز فيت وهو ممثل للعاملين في مجلس الادارة الاشرافي لدويتشه بورصه انه يشعر بالغضب لانه لم تتم استشارة أعضاء رئيسيين في مجلس الادارة بشأن خطط الاندماج مع بورصة نيويورك.
بورصة هونغ كونغ
ويأتي الإعلان الصادر عن بورصة هونغ كونغ والمقاصة وهي الشركة القابضة لسوق الأسهم في المدينة في خضم سيل من التكهنات بشأن تحالفات محتملة للسوق. وجاء في البيان أنه نظرا للتغيرات على نطاق أسواق المال ستدرس بورصة هونج كونج الفرص الدولية لإقامة تحالفات وشراكات وشراكات أخرى بما يقدم مزايا ضرورية بشكل استراتيجي تتواكب مع تركيزها على الأسواق في الصين.
وسجلت بورصة هونج كونج أكبر هبوط لها في أسابيع لتغلق منخفضة بحوالي 2٪ بعد صدور البيان عبر محطة آر تي إتش كيه الإذاعية الحكومية.
ويمثل القرار بدراسة الاندماج تغيرا في موقف سوق هونج كونج التي كان رد فعلها هادئا في أكتوبر الماضي على الأنباء بشأن اندماج مزمع بين بورصتي سنغافورة واستراليا. وقال مسؤولون حكوميون كبار آنذاك إن الاندماج لن يؤثر على قدرة بورصة هونج كونج على اجتذاب عمليات إدراج أسهم شركات من بر الصين الرئيسي.
وتصنف بورصة هونج كونج باعتبارها ثاني أكبر سوق للأوراق المالية من حيث القيمة السوقية في آسيا بعد طوكيو التي تأتي في المرتبة الأولى ثم تأتي بورصة بومباي الهندية في المركز الثالث.