توقفت الحركة السياحية في مدينة الأقصر المصرية وخلت المناطق الأثرية والسياحية في المدينة من السياح عدا بعض السياح المقيمين بشكل دائم في مدن مصر السياحية. وككل أزمة سياحية تواجهها الأقصر بدأت شركات السياحة وأصحاب البواخر والمنشآت الفندقية والسياحية المختلفة فيما يسمى بـمراسم ذبح العمال عبر الاستغناء مبكرا عن عشرات العمال مما أدى لتفاقم أزمة البطالة بين الشباب في ظل صمت حكومى غريب وبالرغم من تأكيدات الحكومة بأنه لن يضار مواطن او يفصل عامل واحد بسبب الاضطرابات التي تشهدها البلاد. وكشف عشرات من الشباب أن الشركات كانت ترغمهم على العمل داخل الفنادق والبواخر بدون تأمين أو اي تعاقد يحميهم ويحفظ حقوقهم واتهم العمال الحكومة بأنها تساعد الشركات في اجراءاتها التعسفية ضدهم. وأشاروا إلى أن جميع المفتشين بمكاتب العمل يعملون في وظائف اضافية بالشركات السياحية الأمر الذي جعل هؤلاء المفتشين عاجزين عن القيام بواجبهم الرقابي في حماية العمال وحفظ حقوقهم بسبب ضعف الرواتب الحكومية التي يتقاضاها هؤلاء الموظفين أيضا فتستغلهم الشركات في إجراءاتها التعسفية ضد عمالها.
وقال محللون لدى بنك أوف أميركا ميريل لينش: انخفض عدد السياح الزائرين 20 الى 30 بالمئة على أساس سنوي بعد هجوم الاقصر في 1997 أو عندما سقط الاقتصاد العالمي في براثن الركود. واذا استمر عدم التيقن السياسي لفترة طويلة فان انكماشا مماثلا قد يخفض النمو الاجمالي بواقع نقطتين الى ثلاث نقاط مئوية وهو ما سيؤدي الى جانب انكماش الاستثمارات الى وصول الناتج المحلي الاجمالي لنطاق بين واحد واثنين بالمئة على أساس سنوي.
وأصيبت السياحة في مصر بحالة من الشلل منذ بدء الاضطرابات وتضرر بشدة الكثير من العاملين في القطاع جراء تراجع عدد زائري مصر. وتدفق الأجانب لزيارة أشهر المعالم السياحية في البلاد بما في ذلك الأهرامات ومتحف القاهرة، لكن عمالا هناك يقولون إن هذا النشاط لم يعد موجودا في الوقت الراهن وإنهم يشعرون الآن بالقلق حيال أحوالهم المعيشية في المستقبل. وقال محمد عادل وهو أحد أصحاب المتاجر في الشارع المؤدي إلى الأهرامات: السائحون في العموم يخافون أماكن التوتر ونحن أفراد الشعب الذين تضرروا من الوضع. وكان أكثر من 160 ألف سائح أجنبي قد فروا من البلاد الأسبوع الماضي. وقال البنك المركزي المصري إن الاضطرابات كلفت قطاع السياحة في البلاد 1,5 مليار دولار أي بزيادة 500 مليون دولار عن تقدير سابق لنائب رئيس الجمهورية الجديد عمر سليمان. وتقول الحكومة إن متاحف مصر وآثارها القديمة بما في ذلك أهرامات الجيزة آمنة برغم اضطرابات الشوارع البلاد.
حركة الركاب
وشهدت حركة الركاب والطيران في مصر انخفاضا شديدا حيث ألغت 12 شركة طيران دولية رحلاتها إلى ومن القاهرة بسبب عدم جدواها اقتصاديا لانخفاض عدد ركابها. وذكرت مصادر ملاحية بمطار القاهرة: مازالت حركة الركاب دون 45٪ من المعدلات الطبيعية وخلت الصالة المخصصة للطائرات الخاصة من الرحلات ما عدا طائرة رجل الأعمال نجيب ساويرس الذى توجه للجونة على البحر الأحمر كما خلت صالة كبار الزوار من مستخدميها. وقالت إن مصر للطيران مازالت تقلص رحلاتها إلى 30٪ من إجمالي رحلاتها الطبيعية حيث تنظم 42 رحلة طيران بينها31 دولية و11 داخلية.
