كشفت بيانات صدرت أمس أن الإنتاج الصناعي لألمانيا سجل هبوطا مفاجئا في ديسمبر بعد تعرض الناتج في أكبر اقتصاد في أوروبا لضربة جراء هبوط درجات الحرارة إلى ما دون الصفر. وقالت وزارة الاقتصاد والمعرفة إن الناتج تراجع بنسبة 1,5٪ في ديسمبر ليسجل
تراجعا للشهر الثاني على التوالي. وكان محللون يتوقعون ارتفاعا معتدلا بنسبة 0,3٪ في ذلك الشهر. وما ساهم في تراجع بيانات الإنتاج، هبوط حاد بنسبة 24,1٪ في ناتج صناعة الإنشاءات. وكانت صناعات مثل الإنشاءات والنقل أضيرت بشدة جراء تعرض البلاد لطقس شتاء بارد سابق لأوانه في ديسمبر. لكن على الرغم من انكماش الإنتاج في ذلك الشهر قالت وزارة الاقتصاد إن التوقعات بالنسبة للإنتاج لا تزال إيجابية. وقالت الوزارة في بيان إن ناتج القطاع التصنيعي عانى من انتكاسة كنتيجة لتأثير ظروف الطقس على الإنتاج في قطاع الإنشاء. وعلى أي حال قالت إن الإنتاج عموما لا يزال في اتجاه صعودي. وارتفع
إنتاج السلع الرأسمالية بنسبة قوية بلغت 3,3٪ في ديسمبر. وعدلت الوزارة بالارتفاع بشكل طفيف بيانات الناتج في نوفمبر بما يظهر هبوطا بنسبة 0,6٪ بدلا مما كان مقدرا سابقا بهبوط نسبته 0,7٪.
وتأتي بيانات الإنتاج بعد يوم واحد فقط من إعلان الوزارة أن طلبات المصانع الألمانية تراجعت بشكل حاد في ديسمبر بعد أن تباطأ الطلب الخارجي على السلع الألمانية. وقالت وزارة الاقتصاد والتكنولوجيا إن الطلبات الصناعية في ديسمبر تراجعت بنسبة 3,4٪ بعد أن انتعشت بنسبة 5,2٪ في الشهر السابق عليه. وكان محللون يتوقعون هبوطا بنسبة أكثر من معتدلة تبلغ 1,5٪ في ذلك الشهر. وقاد الهبوط في ديسمبر تراجعا نسبته 4,2٪ في الطلبات الخارجية. وانخفضت الطلبات المحلية بنسبة 2,4٪. ولكن يتوقع محللون أن يعلن مكتب الإحصاء الاتحادي اليوم الأربعاء أن الصادرات الألمانية ارتفعت بنسبة 1,4٪ في ذلك الشهر بعد أن نمت بنسبة 0,4٪ في الشهر السابق عليه.