كشفت قطر أمس عن مشاريع بقيمة 66 مليار دولار في مجالات متعددة. وأكد الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة القطري في كلمة افتتاحية لاعمال مؤتمر ميد لمشاريع قطر ألقاها نيابة عنه ناصر الجيدة الرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول الدولية على استمرار قطاع النفط والغاز كأحد المحفزات الرئيسية للاقتصاد الكلي في الدولة بحيث يساعد على تمويل العديد من المشاريع الرئيسية في الدولة. وأضاف أن محرك الانتاج للناتج المحلي على مدى السنوات العشر المقبلة سوف يتغير من قطاع النفط والغاز الى قطاعات آخرى.
ولفت السادة الى احتفال دولة قطر بوصول انتاجها من الغاز الطبيعي المسال الى 77 مليون طن سنويا، مشددا على ان ادارة هذه الموارد الطبيعية ستجلب التوازن بين الاحتياطي والانتاج وعدم استنزاف تلك الموارد.
وقال ان القطاع الخاص سيلعب دورا اكبر في المرحلة القادمة حيث سيساهم ويساعد الحكومة في التطور الاقتصادي، مبينا ان من اكبر المشاريع في قطر هو مشروع سكة الحديد الذي تقدر تكلفته 25 مليار دولار ومطار الدوحة الجديد بتكلفة 10 مليارات دولار ومشاريع المياه بتكلفة 7 مليارات دولار وجسر قطر البحرين بتكلفة 4 مليارات دولار.
وأضاف ان قطر تخطط لاستثمار 20 مليار دولار في مجال البنى التحتية والطرق وذلك لموافاة متطلبات استضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 اضافة الى بناء الملاعب الجديدة بتكلفة 4 مليارات دولار.
البنية التحتية
وأكد السادة ان البنى التحتية في الدولة ستكون جاهزة لاستضافة كأس العالم حيث سيؤدي تطوير هذه البنى الى العديد من المشاريع والنمو الاقتصادي في قطر، موضحا ان جزءا كبيرا من مشاريع البنى التحتية كان مخططا له سابقا قبل الفوز باستضافة المونديال.
وأفاد بأن تنفيذ هذه المشاريع سيعزز الفرص الاستثمارية في الدولة وسيفيد قطاع المصارف، لافتا الى القرار الحكومي بزيادة رأسمال البنوك سيقدم فرصة للبنوك الوطنية للمشاركة الفاعلة في تمويل المشاريع التي تتبناها الحكومة في موازناتها للسنوات القادمة.
وأشار في هذا السياق الى ان تحديث مثل هذه البنية التحتية سيرافقه تحديات كبيرة تتطلب قدرات مالية وادارة وتخطيط وتنسيق المهارات، مؤكدا ان سوق قطر سيقدم فرصا كبيرة على مدى السنوات القادمة مترافقا مع العديد من التحديات التي لا بد من مواجهتها.
كما اشار السادة الى التداخل بين المعطيات الاقتصادية التي تستوجب الآخذ بعين الاعتبار العديد من المتغيرات العالمية عند التخطيط ومثال على هذا التداخل ما يجري في اسواق النفط وانعكاساته الذي يعتبر مؤشرا اقتصاديا وأحد أهم محركات السوق.
وقال الوزير القطري انه وعلى الرغم من بدء التعافي في الاقتصاد العالمي الا أن مستوى هذا التعافي لا يزال هشا ويبقى تأثيره على المنطقة في ظل وجود نوع من القلق بالنسبة للاستقرار المالي العالمي.
واضاف ان الاستجابة الفورية للاقتصادات الرئيسية لهذه المحركات الاقتصادية والمالية يمكن ان تساعد في تعافي الاقتصاد العالمي ولكن التعافي بحاجة الى مزيد من السيطرة في مجال العجز المالي والمصروفات الحكومية.
الأوضاع المحيطة
ولفت السادة الى تأثير الأحداث الجيوسياسية في المجال الاقتصادي معتبرا انها محرك آخر للاسعار، مشيرا الى ما تمر به منطقة الشرق الأوسط من عدم الاستقرار. وقال في هذا السياق ان تسارع الاحداث التي تجري الآن في الشرق الاوسط تؤثر على اجزاء آخرى من العالم حيث أثرت الأحداث في شمال افريقيا على اسعار النفط، موضحا ان 60 في المائة من احتياطات النفط العالمي موجود في الشرق الاوسط وان اكثر من 40 في المائة من انتاج العالم للنفط يخرج من هذه المنطقة.
وذكر أن اقتصاد دول مجلس التعاون ازداد انتعاشا مع عام 2010 حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس أكثر من تريليون دولار، وقدر أن يرتفع هذا الناتج خلال العام الحالي لهذه الدول أكثر من 10 في المائة.
نظرة عميقة
تبعت الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ميد جلسة نقاش مفتوحة حول القطاع المالي والمصرفي تحت عنوان نظرة عميقة في التطورات الاقتصادية والمشهد المالي الراهن في قطر شارك فيها كل من أحمد مشاري الرئيس التنفيذي بالإنابة في مصرف قطر الإسلامي وجورج نصرة المدير التنفيذي لبنك قطر الدولي وألبيرتو فيرمي الرئيس التنفيذي لشركة سيتي جروب إنك في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وناقش المتحدثون التحديات التي تقف في وجه تعزيز الاقتصاد القطري الأسرع نمواً في العالم كما استعرضت الجلسة أفضل الممارسات في إدارة المخاطر في مرحلة ما بعد الأزمة المالية بالإضافة إلى مناقشة عملية التمويل ومتطلباتها لأهم المشاريع في قطر، وقدم المتحدثون تقييما لخطط قطر ومدى فاعليتها في تنمية الاقتصاد.
