أعلنت وزارة التجارة الصينية ان التجارة بين الصين والاقتصادات الناشئة الأخرى شهدت ارتفاعا ملحوظا في عام ‬2010 ، لتصبح الصين من أهم اسواق التصدير لشركائها التجاريين الرئيسيين.

واظهر أحدث الاحصاءات الجمركية ان حجم التجارة بين الصين والآسيان والبرازيل وروسيا وجنوب أفريقيا والهند قفز في العام الماضي بنسب ‬37,5 بالمئة و‬47,5 بالمائة و‬43,1 بالمئة و‬59,5 بالمئة و‬42,4 بالمئة على التوالي على أساس سنوي.

وفي الوقت نفسه، غدت الصين أكبر شريك تجاري وأكبر سوق تصدير لليابان وكوريا الجنوبية والآسيان واستراليا وجنوب إفريقيا وغيرها، وثاني أكبر شريك تجاري وثاني أكبر سوق تصدير للاتحاد الأوروبي، وثاني أكبر شريك تجاري وثالث أكبر سوق تصدير للولايات المتحدة. الجدير بالذكر أن الحجم الاجمالي للتجارة الخارجية للصين في عام ‬2010 بلغ ‬2972,76 مليار دولار أميركي بزيادة ‬34,7 بالمئة قياسا إلى عام ‬2009، وأصبحت الصادرات والواردات أكثر توازنا .

التجارة مع سنغافورة

وذكر وزير التجارة والصناعة السنغافورى ليم هنج كيانج فى سنغافورة ان العلاقات الاقتصادية الثنائية بين سنغافورة والصين قوية. وبينما يواصل العالم انتعاشه من الأزمة الاقتصادية العالمية، زادت التجارة الثنائية بنسبة تتجاوز ‬25 فى المئة لتصل إلى ‬95,3 مليار دولار سنغافورى (نحو ‬74,5 مليار دولار أميركى) فى عام ‬2010.

وتعد الصين حاليا ثالث أكبر شريك تجارى لسنغافورة، وثانى أكبر مصدر للسائحين، ومقصدا رئيسيا للاستثمارات.

وقال ليم فى خطاب ألقاه اثناء حفل استقبال اقيم بمناسبة العام الصينى الجديد: نتوقع ان تستمر اتفاقية التجارة الحرة بين الصين وسنغافورة واتفاقية التجارة الحرة بين الآسيان والصين فى الدفع من أجل تحقيق تعاون اقتصادى أقوى في هذه المنطقة.

وبالرغم من التباطؤ الاقتصادى العالمى الأخير، إلا ان الصين مازالت احد اسرع الاقتصادات الآخذة فى النمو فى العالم. فقد نما اجمالى ناتجها المحلى بنسبة ‬8,7 فى المئة فى عام ‬2009. وفى الشهر الماضى، أعلنت الصين عن نمو اجمالى ناتجها المحلى بنسبة ‬10,3 فى المئة فى عام ‬2010.

الامكانات الهائلة

وذكر وزير التجارة والصناعة السنغافورى ان العديد من الشركات السنغافورية تدرك تماما الامكانات الهائلة للصين كأكبر سوق استهلاكى فى العالم. وعلى مدى سنوات، شقت الكثير منها طريقها إلى السوق الصينية. وتركزت استثماراتنا الاولى فى مدن ساحلية مثل جيانغسو وشاندونغ وقوانغدونغ. ومنذ ان ظهرت مناطق اخرى بغرب ووسط الصين كمناطق نمو جديدة، تقوم سنغافورة بتدعيم تعاونها الاقتصادى مع تلك المناطق أيضا.

وتعد غرفة التجارة والصناعة السنغافورية واتحاد الاعمال السنغافورى قناتين مهمتين للشركات السنغافورية الساعية لإقامة أنشطة فى الصين. وقال ليم إن حفل الاستقبال هذا اقيم تحت رعاية الغرفة والاتحاد.

وقال: مع تزايد خطى التنمية فى الصين، ستظهر فرص جديدة امامنا. واتطلع إلى استفادة المزيد من الشركات السنغافورية من المساعدة التى تقدمها الغرفة والاتحاد لدخول الاسواق الصينية.

 

تزايد القروض

ازدادت القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في الصين بشكل أسرع مقارنة بالقروض للمؤسسات الكبيرة في العام الماضي، وفقا لبنك الشعب الصيني، (البنك المركزي).

وقفزت القروض غير المسددة للمؤسسات الصغيرة الحجم للبنك والمؤسسات المالية ‬29,3 بالمئة على أساس سنوي الى ‬7,55 تريليون يوان (‬1,15 تريليون دولار أميركي) في عام ‬2010، في حين بلغت القروض للمؤسسات المتوسطة الحجم ‬10,13 تريليونات يوان، بزيادة ‬17,8 بالمئة، تبعا للبنك .

وقال البنك إن القروض غير المسددة للمؤسسات الكبيرة ارتفعت ‬13,3 بالمئة الى ‬13,42 تريليون يوان، مسلطة الضوء على جهود الحكومة لتحسين هيكل القروض.

يذكر أن نحو ‬99 بالمئة من المؤسسات الصينية هي مؤسسات صغيرة ومتوسطة وتسهم في ‬60 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في البلاد .

ويعد التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الصينية صعبا منذ فترة طويلة حيث تفضل البنوك اقراض الشركات الكبيرة ، لاسيما المؤسسات المملوكة للدولة ذات السمعة الحسنة .

وتحركت الحكومة الصينية لمساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للحصول على تمويل من خلال التفريق بين معدل متطلبات الاحتياطي لمؤسسات الائتمان الريفي التعاوني ، المقرض الرئيسي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبين تشجيع الابتكار في اصدار السندات المالية لتلك المؤسسات .

وطلب بنك الشعب الصيني من المؤسسات المالية، في يوليو الماضي ، تشكيل معايير مستقلة للموافقة على القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحسين كفاءة التقدم في طلبات القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة .

وأوضح البنك أن نمو القروض من هذا النوع سيتواصل في السرعة هذا العام .