أكد مسؤول كبير بالبنك المركزي الافغاني انه يتوقع اقرار قانون للاعمال المصرفية الاسلامية بحلول سبتمبر، في خطوة ستجتذب ودائع تقدر بالمليارات من مواطنين لا يفضلون البنوك التقليدية.

وقال محمد قاسم رحيمي المدير العام لإدارة الرقابة المالية بالبنك المركزي ان المجلس الشرعي التابع للبنك سيجتمع لوضع اللمسات النهائية على مشروع القانون. وسيحال القانون بعد ذلك الى وزارة العدل والبرلمان.

وقال رحيمي في بيان أرسله الى رويترز بالبريد الالكتروني: معظم من يمكنهم الوصول للخدمات المصرفية لا يستخدمونها بسبب الفائدة التي يحرمها الاسلام. وأضاف: إن الطلب مرتفع للغاية على الخدمات المصرفية الاسلامية في أفغانستان، سواء بالمناطق التي تنتشر بها الخدمات المصرفية أو لا.

ومن بين ‬17 بنكا في أفغانستان، تمتلك ستة بنوك فقط فروعا للمعاملات الاسلامية. وأضاف رحيمي أن البنك المركزي يأمل في الموافقة على انشاء أول بنك اسلامي بالكامل بعد اقرار القانون. ووفقا لتقرير من البنك المركزي بلغ اجمالي الودائع ‬3,58 مليارات دولار في أغسطس ‬2008، لكن تقديرات محللين تشير الى أن القطاع المصرفي لم يستفد بعد من نحو ‬30 مليار دولار يجري تداولها.

ومن شأن اصدار قانون للاعمال المصرفية الاسلامية أن ينعش قطاعا تضرر جراء فضيحة في الشهور الاخيرة.

وسيطر البنك المركزي في سبتمبر على «كابول بنك» أكبر بنك خاص في البلاد بعدما اكتشفت السلطات مخالفات قيمتها نحو ‬579 مليون دولار. وأدت الازمة لتفاقم حالة عدم اليقين بشأن البلاد التي تعاني بالفعل من مستويات قياسية من الضحايا المدنيين والعسكريين ومخاوف من انتشار الفساد.

لكن علم حمدارد مدير المعاملات الاسلامية في كابول بنك قال ان البنوك الاٍسلامية قد تجدد الثقة في القطاع.وأضاف في مكالمة هاتفية: أظهرت الازمة أن الاعمال المصرفية الاسلامية توفر قدرا أكبر من الشفافية .. يمكننا أن نظهر لهم أن أموالهم آمنة ومضمونة في مشروعات حقيقية يتم تطويرها.

وقال حمدارد ان عملاء الخدمات الاسلامية في كابول بنك لم يسحبوا أموالهم بنفس المعدل الذي قام به عملاء الخدمات التقليدية أثناء الازمة.

لكن الوصول الى جمهور المواطنين المسلمين المحافظين وايضاح الفارق بين النظام المصرفي الاسلامي والنظام التقليدي يشكل تحديا، بينما يلجأ بعض المصرفيين الى وسائل الاعلام أو التجمعات الدينية في المناطق الريفية للتوعية بالتمويل الاسلامي.