توقع عضو المجلس الأعلى للبترول في الكويت الدكتور عماد العتيقي، يوم الاحد، أن تتجاوز أسعار النفط مستوى ‬110 دولارات للبرميل إذا استمرت الاحتجاجات في مصر فترة أطول.

وأدت الاضطرابات في مصر في الأيام الماضية الى ارتفاع سعر مزيج برنت متجاوزاً ‬100 دولار للبرميل للمرة الاولى منذ عام ‬2008. وأثارت الازمة في مصر المخاوف من تعطل الامدادات من نفط الشرق الاوسط عبر قناة السويس ومن امتداد الاضطرابات الى دول أخرى في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا التي تنتج أكثر من ثلث امدادات النفط العالمية.

وقال العتيقي لرويترز ان مصر دولة غير مصدرة (للنفط) لكن فيها قناة السويس التي تمر بها كميات كبيرة من النفط.. واستقرار مصر هو أساس محوري لاستقرار منطقة الشرق الاوسط.

وأكد أن عدم استقرار مصر سيؤثر في دول كثيرة في المنطقة من الدول المصدرة للنفط ومنها دول الخليج وليبيا كما أنه يوجد في دول الخليج جاليات مصرية كبيرة.

وأشار الى أن أسعار النفط يمكن أن ترتفع بشكل طبيعي الى ‬110 دولارات خلال النصف الاول من ‬2011 دون أزمة مصر إلا أن هذه الأزمة ستجعلها ترتفع الى مستويات أعلى من ‬110 دولارات.

وقال بشكل طبيعي دون أحداث مصر سترتفع (الاسعار) الى ‬110 دولارات في النصف الاول ولكن بوجود الاحداث هذه يمكن أن تزيد أكثر وتحدث اضطرابات في الاسعار.

وأكد أن أسعار النفط أخذت اتجاهاً صعودياً منذ ‬2009 ووصلت العام الماضي ما بين ‬90 و‬100 دولار ومن الطبيعي أن ترتفع في العام الحالي الى ‬110 «بسبب أشياء كثيرة ليس لها علاقة بالعرض والطلب..مثل اضطراب أسعار العملات».

وأضاف العتيقي: المسألة ليست بالبساطة التي نتصورها.. المنطقة كل استقرارها السياسي يعتمد على دولة مصر كدولة رئيسية تمسك بزمام القيادة في المنطقة.

وقال ان اجتماع دول أوبك المقبل سيكون في يونيو، لكن إذا ارتفعت الاسعار بشكل سريع فوق ‬110 دولارات فيمكن لهذه الدول أن تعقد اجتماعاً طارئاً.

واستبعد أن يعقد أي اجتماع طارئ إذا لم تكن هناك زيادة سريعة فوق هذا المستوى. وقال قد يكتفون بالتنسيق مع الدول المستهلكة واصدار تصريحات مطمئنة.

وأكد العتيقي أن دول أوبك يمكنها ايضاً أن تحقق نفس الهدف وهو استقرار الاسعار من خلال التراخي في الالتزام بالحصص المتفق عليها بين دول أوبك وعدم التشديد في الالتزام بها، مشيراً الى أن مستوى التزام هذه الدول حاليا يتراوح بين ‬50 و‬60 في المئة.