أظهر تقرير اقتصادي متخصص أمس ان الضغوط التضخمية على العملة الاوروبية المشتركة فرضت على المركزي الاوروبي رفع اسعار الفائدة في حين استفاد الجنيه الاسترليني من اداء قطاعي الانتاج الصناعي والخدمات في المملكة المتحدة ليرتفع خلال الاسبوع الماضي.
وقال تقرير اسواق النقد الاسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني ان التراجع الذي حققه الدولار الاميركي خلال الاسبوع الماضي جاء على خلفية تحسن التوقعات بشأن المؤشرات الاقتصادية العالمية.
واضاف التقرير ان المفاجأة الكبرى خلال الاسبوع الماضي كانت اعلان الولايات المتحدة الاميركية انخفاض معدلات البطالة الى ادنى مستوياتها منذ سنتين في شهر يناير الماضي لتصل الى تسعة في المئة مقارنة بـ 9,4 في المئة في الشهر السابق الا ان اعداد العاملين في القطاعات غير المزارع جاءت ادنى مما كان متوقعا.
ولفت التقرير الى تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي التي اكد فيها ضرورة تسارع وتيرة التعافي الاقتصادي الاميركي مقللا من اهمية الارتفاع الاخير لاسعار السلع والتضخم الموجود في الولايات المتحدة الاميركية.
اما عن منطقة اليورو فقال التقرير ان البنك المركزي الاوروبي ابقى على سعر الفائدة الاساسي عند مستواه المتدني بشكل قياسي بعد ان وازن بين مخاطر تسارع التضخم من جهة وخطر ارتفاع تكاليف الاقتراض من جهة اخرى والتي يمكن لها ان تجعل الانعكاسات السلبية لازمة الديون السيادية لدول المنطقة اعمق.
وذكر التقرير ان الضغوط التضخمية في دول منطقة اليورو ارتفعت بشكل فاق التوقعات خلال شهر يناير الامر الذي زاد من الضغوط على صناع السياسة لمراقبة ارتفاع الاسعار الذي تجاوز نسبة 2 في المئة المستهدفة من قبل البنك المركزي حيث سجل التضخم في هذه المنطقة مستوى 2,4 في المئة.
واوضح ان معدلات البطالة في دول منطقة اليورو بقيت عند مستويات 10 في المئة في شهر ديسمبر الماضي وكانت الاسواق تتوقع ارتفاع هذا المعدل الى 10,1 في المئة.
وحول اليابان قال التقرير ان الانتاج الصناعي سجل في شهر ديسمبر الماضي اكبر زيادة في شهر واحد منذ 11 شهرا مستفيدا من الطلب الخارجي الذي شكل محركا اساسيا فعالا لعملية التعافي الاقتصادي.