قال فاروق العقدة محافظ البنك المركزي المصري، إن النمو الذي كان من المتوقع ان يبلغ ستة في المئة، سيتضرر بسبب الأزمة السياسية وان التدفق الى خارج البلاد قد يصل الى ثمانية مليارات دولار خلال اليومين المقبلين، ولكن مصر لديها احتياطي وخبرة في التعامل مع ذلك.

وقال العقدة عشية فتح البنوك أمس، بعد اغلاقها اسبوعاً بسبب احتجاجات مناهضة للحكومة ان احتياطيات مصر كافية وتبلغ ‬36 مليار دولار وهو الرقم الذي كان موجوداً في نهاية ديسمبر.

وهزت الاحتجاجات التي اندلعت في ‬25 يناير النظام السياسي المصري وأثارت ذعر المستثمرين.

وقال العقدة للتلفزيون الحكومي، طبعاً في الاسبوعين القادمين ستكون هناك مشاكل لكننا قادرون على التعامل معها لأننا جربناها قبل هذا.

واضاف ان الاحتياطيات يمكن ان تغطي الواردات لمدة تسعة اشهر ونصف الشهر اكثر من معظم الدول.

توقعات

وقال انه قد تخرج من البلاد نحو ثمانية مليارات دولار في غضون اسبوعين ولكن البلاد قد تعالج ذلك لأنها تعاملت مع تدفقات اكبر للخارج خلال الماضي مثلما حدث عام ‬2008 خلال الازمة المالية العالمية.

وقال ان الدولار الاميركي سيكون متوافراً في السوق.

واردف قائلاً، انه واثق ان السوق ستكون منتظمة ورفض أي اشارة الى ظهور سوق سوداء.

وقال العقدة ان المستثمرين اظهروا ايضاً ثقة في العملة لمدة ست سنوات مشيراً الى الفترة التي سمح فيها بتعويم الجنيه بشكل اكثر حرية امام الدولار.

ويقول مصرفيون ان هروب رأس المال قد يكون كبيراً في الايام التالية لإعادة فتح البنوك. وقبل فترة وجيزة من اغلاقها قدر تجار عملة ان نحو ‬500 مليون دولار او اكثر تترك البلاد يومياً وان العنف السياسي تفاقم بعد ذلك.

وقال العقدة ان هذه ليست ازمة اقتصادية وانما هي ازمة سياسية لها تأثير في الاقتصاد.

أضرار

واضاف: الازمة ستضر بالنمو الاقتصادي الذي كان من المتوقع ان يبلغ ستة في المئة بسبب تأثيرها في السياحة والاستثمار الاجنبي وعوامل اخرى. ولكنه أكد انه لا يستطيع الآن إعطاء رقم لحجم النمو. وأفاد بأن الجنيه يمكن ان يتحرك، ولكنه قال إن أي تذبذب سيكون حركة طبيعية. وقال ايضاً ان الجنيه مازال قوياً. ويسعى البنك المركزي الى طمأنة المستثمرين. ولكن قرار البورصة بالبقاء مغلقة اليوم وغداً بدلاً من استئناف نشاطها كما كان مقرراً اصلاً يشير الى ان السلطات ليست واثقة من ان النظام المالي سيستأنف العمليات بشكل سلس بسرعة.