افتقدت الأسواق العالمية إلى بوصلة محددة خلال الأسبوع الماضي إذ تباين أداؤها بين الارتفاع الحذر والانخفاض. وكانت هنالك العديد من العوامل التي أثرت سلباً أو إيجاباً على معنويات المستثمرين طوال أيام التداول. وفي حين أن الاتجاه الغالب هو الخوف من تصاعد التوترات في مصر الأمر الذي دفع المستثمرين الى الاتجاه الى الاصول الاكثر أمنا الامر فإن عوامل أخرى مثل البيانات القوية عن الوظائف في الولايات المتحدة واندماجات قطاع الصلب في اليابان كانت لها أثر إيجابي على التداولات في بعض الجلسات. وقال ستيفن جرين المحلل الاقتصادي لدى اتش.اس.بي.سي: شهدت الايام القليلة الماضية بيانات متتالية تظهر تسارع ضغوط الاسعار على نحو ملحوظ في مطلع العام وهذا هو أحدثها ضمن سلسلة طويلة. وعلى مدى الاسبوع ارتفع داو جونز 2,3٪ وزاد ستاندرد اند بورز 2,7٪ وارتفع ناسداك 3٪.
تأثير الأرباح
وكان تأثير أرباح الشركات واضحاً على أسواق الأسهم الأميركية التي أغلقت تداولات الأسبوع في بورصة نيويورك على ارتفاع بفعل علامات على تحسن الاقتصاد. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى أغلق مرتفعا 29,44 نقطة أي ما يعادل 0,24 ٪ ليصل الى 12091,70 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 3,73 نقطة أو 0,29٪ مسجلا 1310,83 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 15,42 نقطة أو 0,56٪ الى 2769,30 نقطة.
وكان الأداء الجيد للأسهم الأميركية يوم الجمعة امتداداً للاتجاه الذي ساد الخميس حيث أغلقت بورصة نيويورك قرب أعلى مستوياتها للجلسة وأقبل المستثمرون على أسهم شركات التجزئة بصفة خاصة بعد مبيعات مشجعة مما عزز الثقة.
لكن يوم الأربعاء سايرت الأسهم الأميركية نظيرتيها الأوروبية واليابانية حيث سادت حالة من عدم الثقة في أوساط المستثمرين جراء الاضطرابات في مصر. وفشلت قراءة قوية لتقرير عن سوق العمل في اقناع المستثمرين بمواصلة الشراء بعد يوم قفز فيه مؤشرا داو جونز وستاندرد اند بورز الى أعلى اغلاق لهما في نحو عامين ونصف.
الاسهم الاوروبية
وعلى ذات المنوال الذي سارت عليه الأسواق الأميركية واليابانية ارتفعت أسعار الاسهم الاوروبية في نهاية تداولات الأسبوع لكنها فقدت بعض من المكاسب التي سجلتها في بداية جلسة أول من أمس الجمعة بعد تقرير الوظائف الأميركية. وبنهاية التداول في البورصة الاوروبية اغلق مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية مرتفعا 0,2٪ الى 1165,27 نقطة بعد أن أغلق مستقرا في الجلسة السابقة. وعلى الرغم من عمليات البيع الواسعة التي جرت اواخر التعامل فان اسهم شركات البناء ظلت من بين اكبر الرابحين واغلق مؤشر ستوكس اوروبا 600 لاسهم البناء والمواد الخام مرتفعا 1,8٪. وارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 0,2٪ في حين زاد كل من مؤشر كاك 40 الفرنسي ومؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 0,3٪. ويوم الخميس نالت نتائج ضعيفة من رويال داتش شل وسانتاندر بانك من أداء الأسهم الأوروبية لكن بيانات قوية للاقتصاد الأميركي ساهمت في تقليص الخسائر. وتضافرت نبرة أقل تشددا بشأن أسعار الفائدة من البنك المركزي الاورويي مع تراجع أرقام البطالة الأميركية الاسبوعية في تعويض المؤشر لخسائره قبل أن يعاود التراجع بسبب مخاوف بشأن التضخم بعد بيانات قوية لقطاع الخدمات الأميركي. وتصدرت رويال داتش شل العملاقة للنفط عناوين نتائج الاعمال وتراجع سهمها ثلاثة بالمئة بعد أن جاءت أرباحها للربع الاخير من العام الماضي دون التوقعات في حين هبط سهم مجموعة سانتاندر المصرفية 1,7٪ متأثرا بهبوط أسعار العقارات في اسبانيا.
مؤشر نيكاي
وارتفع مؤشر نيكاي للاسهم اليابانية ليغلق على أعلى مستوى في اسبوعين بعد أن عزز اندماج في صناعة الصلب المحلية المعنويات مما يمهد الساحة لمزيد من الارتفاع في المؤشر القياسي الذي يعتقد على نطاق واسع أنه مهيء لمزيد من التصحيح النزولي. كما ساهمت نتائج أو توقعات سنوية أفضل من المتوقع لشركات مثل سوني كورب وهيتاشي ليمتد وسوفتبنك كورب بالاضافة الى بيانات مشجعة عن مبيعات سلاسل متاجر أميركية في تعزيز معنويات السوق وسط أنباء عن اقبال مستثمرين أجانب على شراء أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى. وصعد مؤشر نيكاي القياسي 1,1 بالمئة أو 112,16 نقطة ليغلق على 10543,52 نقطة مسجلا أعلى مستوى منذ 19 يناير ومقتربا من أعلى مستوى مسجل في منتصف جلسة تداول هذا العام عند 10620,57 نقطة الذي بلغه في 13 يناير. وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0,8 بالمئة. وفي جلسة الخميس تراجع نيكاي بعد ان سجل أعلى قفزة له في شهرين اليوم السابق.
