توقعت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب أن يصل محصول الحبوب المغربي الى سبعة ملايين طن هذا العام وهو ما سيكون معناه ارتفاع احتياجات البلاد من الواردات. وأضافت المندوبية في مذكرة أنه في ضوء حجم الامطار المسجل حتى نهاية يناير ومعدل انتشاره من حيث التوقيت والمكان فمن المتوقع أن يبلغ انتاج الحبوب حوالي سبعة ملايين طن. وتراجع محصول الحبوب في المغرب عاشر أكبر بلد مستورد للقمح في العالم الى 7,46 ملايين طن العام الماضي نتيجة سوء الاحوال الجوية من مستوى قياسي يبلغ 10,2 ملايين طن. ويبدأ موسم زراعة الحبوب في المغرب في سبتمبر وينتهي في يونيو من العام التالي. وارتفعت واردات المغرب في العام 2010 بمعدل 13,3٪ الى 299 مليار درهم أي نحو 36,8 مليار دولار من 263 مليار درهم في العام 2009. وفي الوقت نفسه ارتفعت الصادرات 30,8 في المائة الى 147 مليار درهم من 113 مليار درهم في العام 2009. وقال مكتب الصرف المغربي ان ارتفاع الصادرات يرجع الى الفوسفات ومشتقاته التي زادت صادراتها 96,6 بالمئة الى 35,6 مليار درهم من 18 مليار درهم في العام 2009 وكذلك ارتفاع صادرات المواد النصف مصنعة والخامات والمواد المعدنية. وفي حين انخفضت صادرات المغرب انخفاضا طفيفا بنسبة 2 في المئة من كل من المواد الغذائية والمنسوجات والالبسة كانت مواد الطاقة والمواد الغذائية والمواد الموجهة للاستهلاك وراء ارتفاع الواردات. وزادت واردات الطاقة الى 71,6 مليار درهم من 54,1 مليار درهم في 2009 أي بزيادة 32,4 في المائة. والمغرب هو البلد الوحيد في شمال أفريقيا الذي لا ينتج النفط أو الغاز الطبيعي لكنه يحوز نحو نصف الاحتياطيات العالمية من الفوسفات ويساهم بحوالي ثلث صادرات الفوسفات في العالم. وأظهرت بيانات مكتب الصرف أيضا أن عائدات المغتربين قفزت 7,7 في المائة الى 54 مليار درهم من 50,2 مليار درهم في العام 2009 ويعتمد المغرب على تحويلات أبنائه في المهجر للحصول على العملة الصعبة في ظل ارتفاع معدلات البطالة. وأظهرت بيانات رسمية أن معدل البطالة في المغرب استقر عند 9,1 في المائة في العام 2010 بعد أن سجل نفس النسبة العام السابق مقارنة مع 9,6 في 2008. وقالت المندوبية السامية للتخطيط في بياناتها ان مناصب الشغل ارتفعت 120 ألف منصب شغل مقارنة مع 2009 بسبب خلق 69 الف منصب شغل في المجال الحضري و51 ألفا في المجال القروي. وتحاول الدولة خلق مناصب شغل خاصة في مجال البناء والطرقات وقطاع الخدمات والصناعات الخفيفة كما تحاول التقليل من التبعية لهيمنة القطاع الفلاحي. وقالت المندوبية ان قطاع البناء كان هو الاول في خلق مناصب الشغل في العام 2010.