حذر خبراء مصرفيون واقتصاديون مصريون من أن استمرار توقف البنوك عن العمل سيحرم آلاف الأسر من تسلم تحويلات أقاربهم بالخارج، مشيرين الى ان تلك التحويلات احد اهم دعم الاقتصاد المصري. وفى إطار التأثيرات السلبية، قالت تقارير إن خسائر قطاعات النقل تبلغ ‬51 مليون جنيه يومياً جراء الأحداث الجارية فى البلاد. وقال المهندس محمد شيمى، رئيس «المصرية لمترو الأنفاق»، إن الخسائر اليومية للمترو تبلغ مليون جنيه. أما خسائر السكك الحديدية فتبلغ ‬4 ملايين جنيه يومياً، فيما تبلغ خسائر الموانئ ‬10 ملايين جنيه يومياً. وتواصلت الأضرار على الاقتصاد القومى، إذ أعلنت شركتا «إيه.بى.سى» و«نستله» السويسريتان التى يبلغ عدد العاملين فيها ‬3 آلاف تعليق نشاطهما فى مصر بسبب الظروف الحالية. كانت شركة «لافارج» للأسمنت أوقفت العمل فى مصانعها، كما علقت شركة «بى.جى» البريطانية للغاز أعمال الحفر، وعلقت شركة «إلكترولوكس» السويدية صفقة شراء «أوليمبك جروب» المصرية التى تبلغ قيمتها ‬2,2مليار جنيه.

وقال حسام المستكاوى مدير علاقات المستثمرين بشركة أوليمبك جروب إنه تم تعليق الصفقة لحين استقرار الأوضاع، موضحاً أن البلد يمر بمرحلة خطيرة وربما يتم تعليق جميع الصفقات.

من جهة اخرى، بدأت اللجان الشعبية التى شكلت من الشباب فى عدد من المناطق بالقاهرة، أداء مهام أخرى خلاف حماية المواطنين من البلطجية ومثيرى الشغب، كان فى مقدمة تلك المهام مقاطعة البائعين والمحال الذين استغلوا الأزمة الراهنة، التى تمر بها مصر ورفعوا أسعار السلع الغذائية الأساسية، وأجبروهم على البيع بأسعار ما قبل الأزمة.

وقامت تلك اللجان بعمل كردون حول عدد من المحال التى رفعت أسعار المنتجات الغذائية ودعوا المواطنين إلى مقاطعتها، الأمر الذى فرض على أصحاب المتاجر العودة لأسعار ما قبل الأزمة.

ونظم بعض شباب اللجان الشعبية الطوابير أمام أحد أفران الخبز بعد تزايد المشاجرات، وأجبروا أصحاب المخابز على تسريع عملية الإنتاج وبيع ‬51 رغيفاً فقط لكل مواطن، حتى يتمكن الجميع من أخذ احتياجاته.

وقال نعمانى نصر نعمانى، نائب رئيس هيئة السلع التموينية إن الهيئة ملتزمة بسداد قيمة شحنات القمح للشركات الموردة، نافيا وجود أى تأخير فى صرف مستحقات الشركات.

وقال نعمانى إن الاعتمادات المستندية لشحنات القمح يتم سدادها فور تقديم الشركات لمستندات الشحن الخاصة بالشحنة قبل وصولها الموانئ المصرية. وأضاف أن البنك المركزى والبنوك وافقت على استثناء فتح الاعتمادات المستندية لشحنات القمح من قرار الإغلاق السارى، بغرض الاستمرار فى توريد شحنات القمح إلى مصر وتفادى أى نقص فى المعروض من القمح فى السوق المحلية. وتابع أن الهيئة ستبدأ فى تسلم القمح المحلى، اعتبارا من مايو المقبل، مما يرفع من حجم المخزون الاستراتيجى من القمح لأكثر من ‬6 أشهر.