دعا محللون ماليون الى ضرورة تعليق العمل ببعض الادوات الاستثمارية بالبورصة المصرية بشكل مؤقت عند استئناف التداول فيها بعد توقف طويل وذلك للحد من الخسائر المتوقعة ولاعادة الهدوء الى السوق. والبورصة المصرية مغلقة منذ يوم الاحد وحتى يوم الأحد المقبل مع استمرار الاضطرابات المستمرة في مصر من أجل انهاء حكم الرئيس حسني مبارك القائم منذ 30 عاما. وعصفت احتجاجات الغضب الشعبي بالبورصة المصرية وأفقدتها نحو 70 مليار جنيه أي 12 مليار دولار في اخر جلستي تعامل الاسبوع الماضي. ويطالب المحللون بعدة اجراءات تتمثل في تقليل زمن التداول والغاء نظام الشراء والبيع في ذات الجلسة وتقليل القيود على شركات السمسرة في الفترة لمنح الثقة للمستثمرين. وقال محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لادارة صناديق الاستثمار: لابد من تعليق الجلسة الاستكشافية والتداول بذات الجلسة عند عودة البورصة للتداولات مرة أخرى. والجلسة الاستكشافية هي التي يتم على أساسها تحديد سعر الفتح على الاسهم بناء على الطلب والعرض. ويرى عادل أنه من الضروري عدم فتح البورصة بالتزامن مع القطاع المصرفي: لانه سيمثل ضغطا غير مبرر على شركات التداول من حيث طلب سيولة بشكل استثنائي وقد لا يستطيع القطاع المصرفي في البداية توفيرها أو قد يمثل نوعا من البيع العشوائي من جانب المتعاملين خلال الفترة الاولى. وهوى المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية الخميس الماضي 10,5 بالمئة ليغلق على 5646 نقطة في ثاني أكبر انخفاض في تاريخه بعد أن هوي في السابع من أكتوبر 2008 نحو 16,5 بالمئة فيما فقد المؤشر الثانوي 15,4 بالمئة الى 537 نقطة . ووصلت خسائر المؤشر الرئيسي في جلستي الاربعاء والخميس الماضيين الى اكثر من 16 بالمئة بينما تصل خسائر المؤشر الثانوي الى أكثر من 25 بالمئة بعد تفجر احتجاجات المصريين على بقاء مبارك في الحكم.
وقال مصدر مسؤول بالبورصة طلب عدم نشر اسمه ان محادثات جرت في السوق بين البورصة وهيئة الرقابة المالية وشركة مصر للمقاصة لاتخاذ قرارات استثنائية عند عودة التداولات للبورصة. وأضاف ان الهدف من هذه الاجراءات أن يستطيع المستثمر التعامل في السوق في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها مصر الان. وقال: تم عرض المحادثات والقرارات على عدد كبير من الشركات المقيدة بالسوق وسيتم الاعلان عن هذه القرارات قبل استئناف التداول بنحو 48 ساعة حتى تكون هناك فرصة للمستثمرين لمعرفتها والتفكير مليا قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. (