قال المعهد الوطني للابحاث الاقتصادية والاجتماعية انه ينبغي للحكومة البريطانية أن تؤجل بعض التخفيضات المقترحة في الانفاق هذا العام بسبب ضعف الاقتصاد وأن تتجه بشكل اكبر الى زيادات في الضرائب لخفض عجز الميزانية مستقبلا. ويأتي هذا التقييم من المعهد وهو هيئة غير حزبية بينما تعكف الحكومة الائتلافية التي يقودها المحافظون في بريطانيا على اعداد ميزانيتها للسنة المالية 2011-2012. ويصر المحافظون وشركاؤهم الديمقراطيون الاحرار على أن وتيرة سريعة لخفض العجز في الميزانية بالتركيز على تخفيضات في الانفاق وليس زيادات في الضرائب ضرورية لاستعادة ثقة الاسواق المالية في الدين الحكومي البريطاني. لكن المعهد قال ان الاسواق المالية قد تقبل وتيرة أبطأ لخفض عجز الميزانية في الاجل القصير وان الزيادات في الضرائب يمكن الوثوق بها بنفس القدر مثل تخفيضات الانفاق وهو ما يجعل الاخيرة خيارا سياسيا وليس اقتصاديا.
وقال راي باريل القائم باعمال مدير المعهد: لا يوجد أي دليل حقيقي مؤخرا على ان خفض العجز الذي يستند الي تخفيضات في الانفاق هو أكثر فعالية من خفض العجز الذي يستند الي زيادات في الضرائب على الاقل في الاقتصادات الاوروبية المتقدمة. وبلغ العجز في ميزانية بريطانيا 11 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في السنة المالية 2009-2010 وهو الاكبر في أي اقتصاد في مجموعة العشرين ويهدف وزير المالية المحافظ جورج اوزبورن الى خفضه الي 1 بالمئة بحلول 2015-2016. وانتهز حزب العمال المعارض الذي خسر السلطة في انتخابات في مايو الماضي بعد ان وصل عجز الميزانية الي ذروته تقرير المعهد لدعم سياسته لابطاء تخفيضات الانفاق. وقالت انجيلا ايجل وزيرة العمل في حكومة الظل العمالية: حان الوقت لان يخرج اوزبورن رأسه من الرمال وينظر الى الحقائق ويعيد التفكير في خطته المتهورة.